كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٤ - بطلان الوقف بموت الواقف قبل القبض
فيه لفظ الوقف حتّى يستدلّ بالمتبادر من لفظه، بل إنّما وردت هذه النصوص بلفظ الصدقة. هذا، مع أنّ أخذ الدوام والتأبيد في مفهوم لفظ الوقف غير معلوم.
ومقتضى التحقيق: أنّ الذي ينفع لإثبات اشتراط الدوام في الوقف، أمران؛
أحدهما: ورود التعبير بلفظ الوقف في نصوص المقام. وذلك لأنّ البحث عن مفهوم أيّ عنوان والفحص عن جذره اللغوي إنّما يُجدي في تعيينه موضوعاً للحكم أو تنقيح متعلّق الحكم، فيما إذا وقع في خطاب الشارع بلفظه موضوعاً أو متعلّقاً للحكم، وإلّا فلا دخل لتعيين مفهومه في تنقيح الموضوع.
وعليه فلا بدّ من استعمال لفظ الوقف في نصوص المقام؛ لكي يستدلّ بأصالة الحقيقة لإثبات كون المراد منه معناه الحقيقي المعهود المشترط فيه الدوام.
وقد يشكل بعدم ورود التعبير بلفظ الوقف في أكثر نصوص المقام، بل الوارد فيها لفظ الصدقة غالباً.
ولكن يمكن الجواب: بأنّ لفظ الوقف قد استعمل في عدّة نصوص معتبرة عامّة مفتاحية في المقام.
كقوله عليه السلام: «الوقف على حسب ما يوقفها أهلها» في صحيحة الصفّار عن العسكري عليه السلام[١].
وقوله عليه السلام: «إن كان وقفها لولده ولغيرهم ...» في صحيح صفوان[٢].
وما ورد في توقيع صاحب الزمان عليه السلام: «وأمّا ما سألت عنه في الوقف على ناحيتنا ...»[٣].
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ١٧٥، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ١٨٠، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٤، الحديث ٤.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ١٨١، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٤، الحديث ٨.