كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٤ - انتقال المال الموقوف إلى الموقوف عليه
بخلاف الحبس، فإنّه باقٍ معه على ملك الحابس ويورّث (١)، ويجوز له التصرّفات غير المنافية لاستيفاء المُحبَس عليه المنفعة إلّاالتصرّفات الناقلة، فإنّها لا تجوز، بل الظاهر عدم جواز رهنه أيضاً، لكن بقاء الملك على ملك الحابس في بعض الصور محلّ منع.
______________________________
١- والوجه فيه أخذ ذلك في معنى الحبس. وهذا هو الفرق بين الحبس وبين الوقف عند عدم
القرينة. نعم، لو اقترن بقرينة مفيدة لإرادة الوقف من لفظ الصيغة فتخرج العين
حينئذٍ عن ملكه. وتفصيل البحث عن ذلك يرتبط بأحكام الحبس.
انتقال المال الموقوف إلى الموقوف عليه
لا كلام في دخول منافع العين الموقوفة في ملك الموقوف عليه بالوقف. وأمّا انتقال رقبة العين الموقوفة إلى ملك الموقوف عليه، فهو المشهور؛ لذهاب أكثر الفقهاء- من القدماء والمتأخّرين- إليه مطلقاً، بلا فرق بين الوقف الخاصّ وبين الوقف العامّ كما صرّح به في المسالك بقوله: «فذهب الأكثر، ومنهم المصنّف إلى أنّه ينتقل إلى الموقوف عليه»[١]. فإنّ مرادهم من الموقوف هو العين لأنّها متعلّقة للوقف.
وفي الجواهر: «بل الأقوى ما أطلقه المصنّف من أنّه ينتقل إلى ملك الموقوف عليه كما في المبسوط وفقه القرآن والغنية والسرائر والتذكرة والإرشاد وشرحه لولده وجامع الشرائع والتحرير والمختلف، سواء كان على معيّن أو غير معيّن أو جهة عامّة حتّى المسجد والمقبرة التي وقف على المسلمين مثلًا، بل في المسالك
[١] - مسالك الأفهام ٥: ٣٧٦.