كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٦٦ - حكم غصب الموقوف على الجهة
أحدها: عدم الخروج عن عمومات المنع، والحكم بعدم جواز بيع الوقف مطلقاً، سواءٌ خرب الوقف وسقط عن الانتفاع أم لا، أو كان بيعه أعود عليهم أم لا.
ونقل ذلك عن ابن إدريس والإسكافي وفخر الإسلام بنصّ كلماتهم الصريحة في ذلك.
ثانيها: الخروج عن عموم المنع في الوقف المنقطع الآخر خاصّةً في الجملة، دون الوقف المؤبّد مطلقاً. فنقل عن القاضي في محكيّ المهذّب أنّ الوقف على قوم خاصّ في معرض الانقراض، يجوز بيعه إذا خيف هلاكهم أو فسادهم، أو كان بأربابه حاجة فكان البيع أصلح لهم، أو يُخاف من وقوع خُلف بينهم يؤدّي إلى فساده، وإلّا لا يجوز بيع الوقف مطلقاً. وحُكي هذا التفصيل عن الحلبي والصدوق أيضاً.
وقد تنظّر الشيخ الأعظم في هذا التفصيل بأنّ القائل بهذا التفصيل لو كان ممّن يقول برجوع الوقف المنقطع الآخر بعد انقراضه إلى ورثة الموقوف عليه، فلهذا التفصيل حينئذٍ وجه. وأمّا لو كان ممّن يقول برجوعه إلى الواقف أو ورثته، فلا وجه لجواز بيعه وصرف ثمنه في الموقوف عليهم. إلّاأن يقول هذا القائل بعدم بقاءِ العين الموقوفة في ملك الواقف في المنقطع الآخر، بل وقف مدّة وجود الموقوف عليهم، فيكون بيعهم مع تعلّق حقّ الواقف نظير بيع البطن الأوّل مع تعلّق حقّ البطون اللاحقة في الوقف المؤبّد، فكيف يجوز بيع الوقف للبطن الأوّل هناك في مورد الاستثناء المزبور؟ فكذلك هاهنا. ولكنّ الشيخ لم يرتض بهذا التوجيه؛ نظراً إلى ذهاب الحلبي إلى عدم خروج العين الموقوفة عن ملك الواقف مطلقاً.
ثالثها: الخروج عن عموم المنع والقول بجواز بيع الوقف في المؤبّد في الجملة- على اختلافهم في موارد الاستثناء- كما عليه الأكثر المشهور، بل نقل عن محكيّ