كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٣ - جواز انتفاع الواقف بالأوقاف على الجهة العامّة
- كما هو الغالب المتعارف في الوقف على الفقراء والزوّار والحجّاج ونحوهم- فلا إشكال في خروجه وعدم جواز الانتفاع به إذا قصد خروجه (١). وأمّا لو قصد الإطلاق والعموم بحيث يشمل نفسه فالأقوى جواز الانتفاع، والأحوط خلافه، بل يكفي في جوازه عدم قصد الخروج، وهو أولى به ممّن قصد الدخول.
______________________________
الوجوه المزبورة-: «والأقوى الجواز، إلّامع قصد خروج نفسه».
وعلّل ذلك بقوله: «فإنّه لا يُعدّ وقفاً على نفسه؛ إذ الموقوف عليه هو عنوان الفقيه أو الفقير مثلًا، والملحوظ جهة الفقر والفقاهة. والقياس على الزكاة التي للفقراء ولا يجوز للفقير أن يأكل زكاة نفسه، لا وجه له؛ إذ فيها يجب الإعطاء، ومع أكله نفسه لا يصدق إيتاء الزكاة»[١].
وكلامه جيّد، إلّاأنّه مع علم الواقف بدخوله وقصده إدخال نفسه لا يبعد صدق الوقف على نفسه وغيره عرفاً، وإن أنكر في العروة بقوله: «وأمّا قصد الدخول فلا يضرّ؛ إذ معه لا يصدق الوقف على نفسه».
١- وذلك لعدم دخوله في الموقوف عليهم حينئذٍ لأجل قصده حين إنشاء الوقف خروجه، فهو من قبيل تخصيص العنوان واستثناء بعض أفراده، كما أفاد في العروة بقوله: «وأمّا عدم الجواز مع قصد الخروج؛ فلأ نّه حينئذٍ من تخصيص العنوان وتقييده».
[١] - العروة الوثقى ٦: ٣٠٤.