كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢٣ - حكم ما لو انتفت المصلحة الموقوف عليها
(مسألة ٦٦): لو قال: «وقفت على أولادي وأولاد أولادي» شمل جميع البطون كما مرّ، فمع اشتراط الترتيب أو التشريك أو المساواة أو التفضيل أو الذكورة أو الانوثة أو غير ذلك، يكون هو المتّبع، ولو أطلق فمقتضاه التشريك والشمول للذكور والإناث والمساواة وعدم التفضيل (١).
______________________________
مقتضى إطلاق الوقف على الأولاد وأولاد الأولاد
١- إنّ الكلام في هذه المسألة يقع في ثلاث جهات:
إحداها: وجه شمول الوقف على أولاد الأولاد لجميع الطبقات.
ثانيتها: وجه شموله لأولاد البنات.
ثالثتها: وجه التسوية بين الجميع وعدم لزوم رعاية الأقرب فالأقرب.
أمّا الجهة الاولى: فالوجه في الشمول عند الإطلاق أمران:
أحدهما: صدق عنوان أولاد الأولاد على الجميع عرفاً، ولو قلنا بعدم صدقه حقيقةً، ولا سيّما أولاد البنات، إلّاأنّ الصدق العرفي يكفي في إعطاء الظهور لكلام الواقفين وتعيين مرادهم.
ثانيهما: غلبة الدوام في الوقف على الأولاد. فلا محالة يشمل أولاد الأولاد من جميع البطون اللاحقة.
وغلبة الدوام إمّا بحسب الوجود أو بحسب الاستعمال. وظاهر كلام السيّد اليزدي- كما يأتي نصّ كلامه- الثاني. فالغلبة في الوجود؛ بأن كان الواقع المتحقّق في غالب موارد الوقف على أولاد الأولاد كون الوقف على نحو التأبيد والدوام، لا المنقطع. وقد حرّرنا في المجلّد الثاني من كتابنا «بدايع البحوث» أنّ الغلبة في