كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢٥ - حكم ما لو انتفت المصلحة الموقوف عليها
ولو قلنا: إنّ ولد الولد ليس بولد حقيقةً»[١].
وقد جزم في الشرائع بالاختصاص بالبطنين من الصلب ووافقه في الجواهر[٢].
ولكن لا دليل عليه غير الشهرة الفتوائية، وقد حُرّر في الاصول عدم حجّيتها.
والعمدة في المقام هي صدق العنوان بحسب المتفاهم العرفي. والمعيار عرف الواقف؛ لأنّ «الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها».
فمقتضى التحقيق الشمول لجميع البطون، كما قال السيّد الماتن.
وأمّا الجهة الثانية: فقد وقع الكلام في شمول أولاد الأولاد لأولاد البنات من الطبقة الثانية والثالثة. والتحقيق عدم شموله؛ خلافاً للرأي المشهور بين الأصحاب. وذلك لعدم صدقه عرفاً بخلاف أولاد أولاده الذكور، فإنّهم أولاد الواقف حقيقة، وإن نزلوا؛ لما عليه إجماع الأصحاب وصدق الأولاد عليهم عرفاً، كما سبقت الإشارة إلى ذلك آنفاً في كلام صاحب الجواهر نقلًا عن صاحب الرياض بقوله: «وأشكله في أولاد بنات أولاد الواقف، بناءً على المشهور بأ نّهم ليسوا بأولادٍ حقيقيةً لأولاده بخلاف أولاد أولاده الذكور، فإنّهم أولاد أولاد حقيقةً وإن نزلوا إجماعاً»[٣].
وعلى أيّ حال فالمحكّم في مثل المقام هو العرف بمقتضى القاعدة في العناوين العرفية المحضة المأخوذة في موضوعات الأحكام الشرعية ومتعلّقاتها.
وقد بحثنا مفصّلًا عن هذه القاعدة في أقسام الموضوعات في المجلّد الأوّل من كتابنا «بدايع البحوث».
[١] - العروة الوثقى ٦: ٣٢٩.
[٢] - جواهر الكلام ٢٨: ١٠٦.
[٣] - جواهر الكلام ٢٨: ١٠٤.