كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢٦ - حكم ما لو انتفت المصلحة الموقوف عليها
نعم، لو كان في المسألة إجماعٌ على دخول أولاد البنات من جميع الطبقات في الوقف على أولاد الأولاد يُتّبع، ولكن دون إثباته خرط القتاد بعد ما لاحظته من نسبة عدم الدخول إلى المشهور في كلام صاحبي الجواهر والرياض. نعم، نسب في الحدائق[١] إلى مشهور المتقدّمين شمول الوقف على الأولاد لكلّ من تناسل من الوقف ذكوراً وإناثاً، بل في الجواهر[٢] إجماع الأصحاب على شمول الوقف على أولاد الأولاد لأولاد البنين والبنات، إلّاأنّ مرادهم أولاد البنات الصلبية في الطبقة الثانية، لا الثالثة والرابعة. ومن هنا أشكل عليهم صاحب الرياض على تعليل بعض الأصحاب للشمول، بناءً على المشهور من عدم كون أولاد البنات أولاداً، بقوله:
«أمّا لو أرادوا أولاد أولاد الإناث من الدرجة الثانية والثالثة وهكذا ففي شمول التعليل لهم مناقشة إن قلنا بالمشهور من أنّ أولاد البنات ليسوا بأولاد حقيقة، وذلك فإنّ أولاد بنات أولاد الواقف ليسوا حقيقة بأولاد لأولاده على هذا التقدير»[٣] ثمّ أجاب عنه في الجواهر بعدم كون مرادهم جميع الطبقات، بل خصوص البطنين الأوّلين.
هذا مضافاً إلى أنّ المعيار في مثل المقام نظر العرف والمحكّم هو الصدق العرفي، كما أشار إليه في الجواهر، ولذلك أشكل على الإجماع المزبور بقوله:
«وإن كان هو محلّ تأمّل في عرفنا الآن، بل لعلّ الظنّ بالعدم»[٤] وكلامه هذا مشعر بأنّ الإجماع المزبور مستند إلى الارتكاز العرفي المختصّ بعصر المتقدّمين وأ نّه
[١] - الحدائق الناضرة ٢٢: ٢١٦.
[٢] - جواهر الكلام ٢٨: ١٠٣.
[٣] - رياض المسائل ٩: ٣٤٣.
[٤] - جواهر الكلام ٢٨: ١٠٣.