كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢٧ - حكم ما لو انتفت المصلحة الموقوف عليها
ليس إجماعاً تعبّدياً كاشفاً عن رأي المعصوم.
وأمّا الشهرة في المقام ففتوائية غير مستندة إلى نصّ شرعي. ولا اعتبار بالشهرة الفتوائية، كما قلنا.
وأمّا الجهة الثالثة: فالوجه في التسوية بين جميع البطون اللاحقة- على فرض الشمول لهم- أمران:
أحدهما: استواءُ الجميع في صدق عنوان الأولاد واستواء نسبتهم إلى سبب اشتراكهم في الاستحقاق.
ثانيهما: أصالة عدم التفاضل بغير دليل، والسرّ في ذلك صدق عنوان الأولاد على الجميع بالسوية عرفاً، واحتياج التفاضل إلى الدليل، وهو مفقود مع الاستواء.
وقد أشار المحقّق الكركي إلى هذا الوجه في جامع المقاصد بقوله: «وأمّا كونه بالسوية؛ فلأنّ الأصل عدم التفاضل مع اشتراكهم في سبب الاستحقاق واستواء نسبتهم إليه»[١].
نعم، لو كان المتفاهم عرفاً في عرف خاصّ، أو لقرينةٍ خاصَّة لزوم رعاية الأقرب فالأقرب إلى الميّت وعدم وصول النوبة إلى الأولاد مع وجود الآباء، بحيث ينكشف ذلك عن قصد الواقف فهو المتّبع؛ نظراً إلى عموم «الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها»، فبأيّة قرينة انكشف قصد الواقف يجب اتّباعه.
[١] - جامع المقاصد ٩: ٩٢- ٩٣.