كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١٧ - حكم ما لو انتفت المصلحة الموقوف عليها
(مسألة ٦٤): لو وقف داراً على أولاده أو على المحتاجين منهم، فإن أطلق فهو وقف منفعة، كما إذا وقف عليهم قرية أو مزرعة أو خاناً ونحوها يملكون منافعها، فلهم استنماؤها، فيقسّمون بينهم ما حصل منها- بإجارة وغيرها- على حسب ما قرّره الواقف من الكمّية والكيفية، وإن لم يقرّر كيفية في القسمة يقسّمونه بينهم بالسويّة. وإن وقفها عليهم لسكناهم فهو وقف انتفاع (١)، ويتعيّن لهم ذلك، وليس لهم إجارتها.
______________________________
وقف المنفعة ووقف الانتفاع
١- حاصل كلام السيّد الماتن في المقام أنّ الوقف على الأشخاص عند الإطلاق من قبيل وقف المنفعة، وعند ما قيّده بالسكنى، بأن يقول مثلًا: «وقفت داري أو أرضي لسكنى أولادي، أو لسكنى المحتاجين»، يكون من قبيل وقف الانتفاع.
وذكر الفرق بين وقف المنفعة ووقف الانتفاع: أنّ في وقف المنفعة يجوز للموقوف عليهم الاستنماء من العين الموقوفة بأيّ نحو، ولو بإجارتها. ولكن في وقف الانتفاع لا يجوز الانتفاع بها إلّابالسكنى. ولمّا كان غرض الواقف سكنى الموقوف عليهم أنفسهم، لا يجوز لهم إسكان غيرهم بإجارة أو غيرها.
والوجه في ذلك، عموم: «الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها»[١]. فإنّ إجارة العين في وقف المنفعة داخلة في غرض الواقف؛ لأنّها نوع استنماءٍ وانتفاع من العين. وهذا بخلاف الوقف للسكنى في وقف الانتفاع.
إن قلت: إنّ ذلك ينافي ملكية المنافع، بل العين الموقوفة للموقوف عليهم.
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ١٧٥، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٢، الحديث ١ و ٢.