كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٠٣ - جواز إفراز الوقف عن الملك الطلق
الواقف وما رسمه من كيفية الوقف.
أمّا انتفاءُ الثاني، فلكون إزالة حقوق البطون اللاحقة مخالفاً لمصلحتهم.
ومن هنا لا ولاية للمتولّي على قسمة الوقف على البطون. وهذا الاستدلال متين؛ إلّاأنّه إنّما يتمّ في الوقف على البطون، دون الوقف على البطن الأوّل فقط ولا على عدّة موجودين. وهذا الاشكال يرد أيضاً على الاستدلال بتضييع حقوق البطون اللاحقة أيضاً. وحلّه أنّ مفروض كلامهم في الوقف على البطون.
وإنّ لصاحب العروة كلاماً في المقام ينبغي نقله.
قال: «وأمّا قسمة الوقف بين أربابه، فلا تجوز على المشهور. ومقتضى إطلاقهم عدم الفرق بين صورة اتّحاد الوقف والواقف والموقوف عليه والعين الموقوفة، وبين التعدّد في الجميع أو البعض. وذهب صاحب الحدائق إلى جوازها مع تعدّد الواقف والموقوف عليه، كما إذا كانت مشتركة بين زيد وعمروٍ، فوقف كلّ منهما حصّته على أولاده. وكذا المحقّق القمّي قدس سره، بل يظهر منه جوازها مع تعدّد الوقف والموقوف عليه، كما إذا كان نصف مشاع من ملك وقفاً على مسجد والنصف الآخر على مشهد.
والأقوى: الجواز مطلقاً ما لم تكن منافية لمقتضى الوقف بسبب اختلاف البطون قلّة وكثرة.
نعم، في صورة اتّحاد الوقف والواقف، كما إذا وقف على أولاده وكانوا متعدّدين يمكن دعوى عدم الجواز؛ لكونه خلاف وضع الوقف وإن رضي الواقف.
و أمّا تعليل المنع بعدم انحصار الحقّ في الموجودين، فيمكن دفعه بأنّ المتولّي أو الحاكم الشرعي يتولّاها عن البطون اللاحقة.
ثمّ إنّ هذا إذا اريد القسمة الحقيقية بحيث تلزم على البطون، وأمّا إذا اقتسم أهل