كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٤٥ - عدم جواز تغيير عنوان الوقف ومورد استثنائه
(مسألة ٦٩): لو خرب الوقف وانهدم وزال عنوانه، كالبستان انقلعت أو يبست أشجاره، والدار تهدّمت حيطانها وعفت آثارها، فإن أمكن تعميره وإعادة عنوانه ولو بصرف حاصله الحاصل بالإجارة ونحوها لزم، وتعيّن على الأحوط، وإلّا ففي خروج العرصة عن الوقفية وعدمه، فيُستنمى منها بوجه آخر- ولو بزرع ونحوه- وجهان بل قولان، أقواهما الثاني. والأحوط أن تجعل وقفاً ويجعل مصرفه وكيفياته على حسب الوقف الأوّل (١).
______________________________
حكم ما لو خرب الوقف وزال عنوانه
١- والوجه في ذلك عموم: «الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها»[١]؛ حيث يدلّ بإطلاقه على وجوب التصرّف في المال الموقوف في جهة الوقف مطلقاً، سواءٌ كان الموقوف موجوداً بعينه ورقبته أو بمنفعته.
هذا، مع بقاءِ رقبة الأرض الموقوفة في مفروض الكلام، فيمكن الانتفاع بها في جهة الوقف أو أقرب الجهات إليه.
نعم، إذا قيّد الواقف كون الموقوف بستاناً أو احرز أنّه قصد ذلك، فلم يمكن لانقلاع الأشجار أو يبوستها وجفاف أنهاره، يشكل الانتفاع من رقبة الأرض في جهة الوقف حينئذٍ. ومن هنا حمل صاحب الجواهر[٢] كلام العلّامة- من إطلاقه منع جعل الدار الموقوفة بستاناً أو بالعكس- على صورة قصد الواقف كون الموقوف داراً؛ بأن تعلّق غرضه بداريته. وقد سبق نقل كلامه آنفاً.
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ١٧٥، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٢، الحديث ١ و ٢.
[٢] - جواهر الكلام ٢٨: ١٠٨.