كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٣ - حكم ما لو رجع الشرط على الموقوف عليهم
(مسألة ٢٦): لو شرط أكل أضيافه ومن يمرّ عليه من ثمرة الوقف جاز (١)، وكذا لو شرط إدرار مؤونة أهله وعياله وإن كان ممّن يجب نفقته عليه حتّى الزوجة الدائمة إذا لم يكن بعنوان النفقة الواجبة عليه حتّى تسقط عنه، وإلّا رجع إلى الوقف على النفس (١).
______________________________
جواز اشتراط أكل أضيافه أو إدرار مؤونة أهله
١- والوجه في الجواز عدم رجوع هذا الاشتراط إلى الوقف على النفس ولا إلى اشتراط انتفاع نفسه. وقد دلّ على ذلك صحيح أحمد بن محمّد عن أبي الحسن الثاني ومرسل الصدوق[١].
٢- قد سبق آنفاً وجه جواز اشتراط أكل أهله وعياله الواجبي النفقة. وسبق نقل كلام الشهيد في ذلك وأشرنا هناك إلى دلالة بعض النصوص على ذلك بالخصوص؛ مضافاً إلى أنّ جوازه مقتضى القاعدة؛ لعدم كونه من قبيل الوقف على النفس.
نعم، إذا شرط في متن عقد الوقف إنفاق زوجته الدائمة- أو غيرها ممّن يجب عليه إنفاقها- من منافع الوقف، فالأقوى بطلان الوقف بذلك كما يظهر من السيّد الماتن قدس سره. وذلك لرجوع اشتراط ذلك إلى اشتراط انتفاع نفسه فيندرج في الوقف على نفسه. وهذا بخلاف ما إذا اشترط أكل أهله وعياله، لا بعنوان النفقة الواجبة حتّى تسقط عنه. كما أشار إلى ذلك أيضاً في العروة[٢].
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ١٩٩، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٢] - حيث قال في المسألة ١٣: لو شرط أكل أهله أو أضيافه ومن يمرّ عليه أو أتباعه من الوقف جاز كما حكي من فعل النبي صلى الله عليه و آله في خبر أحمد عن أبي الحسن الثانى عليه السلام.
وقال في المسألة ١٤: لو شرط إدرار مؤونة أولاده أو غيرهم من أقربائه صحّ وإن كانوا ممّن يجب عليه نفقتهم، وإذا كان ما يعود إليهم بقدر كفايتهم يسقط عنه وجوب نفقتهم، ولا يوجب هذا كونه وقفاً على نفسه كما هو واضح، وكذا لو شرط نفقة الزوجة الانقطاعية بخلاف نفقة زوجته الدائمة فإنّه لا يجوز إذا كان بعنوان نفقة الزوجية إذ يرجع إلى الوقف على نفسه، إلّاعلى بعض الوجوه السابقة، نعم لو شرط نفقتها لا بعنوان نفقة الزوجية فلا مانع منه وحينئذٍ لا يسقط عنه وجوب نفقتها، وكذا إذا شرط نفقة مملوكه أو دابّته على إشكال إذ ليس حال نفقتهما حال نفقة الزوجة بل حال نفقة الأقارب في إنّها ليست على وجه لو تركها أو تكلّفها غيره صارت ديناً عليه. راجع: العروة الوثقى ٦: ٣٠١.