كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٢٦ - جواز أخذ الصدقة المندوبة للهاشمي من غيره
من الصدقة على غير المؤمن مطلقاً»[١].
ولكنّ الروايات تدلّ على نفي اشتراط الإيمان في الصدقة، ويستفاد من هذه النصوص عدم جواز التصدّق على الناصبي وأهل البدعة.
ن هذه النصوص حسنة سدير الصيرفي قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: اطعم سائلًا لا أعرفه مسلماً؟ قال: «نعم أعط من لا تعرفه بولاية ولا عداوة للحقّ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول: (وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً)[٢]، ولا تطعم من نصب لشيء من الحقّ أو دعا إلى شيء من الباطل»[٣].
وجه الدلالة ظهوره في أخذ عداوة الحقّ والنصب في منع الزكاة لا مجرّد عدم الإيمان بالولاية.
ويمكن تقريب الاستدلال بها على المطلوب بوجهين:
أحدهما: مفهوم التحديد؛ إذ الإمام عليه السلام في مقام تحديد من يستحقّ الصدقة، وقد حكم بعدم استحقاق من عُرف عداوته ونصبه للحقّ أو كونه من أهل البدعة والدعوة إلى الباطل، ولم يذكر منهم من لم يؤمن بالولاية.
ثانيهما: ترك الاستفصال من حيث الولاية في جواب السائل، مع تعرُّضه للاستفصال من جهة النصب وعداوة الحقّ. وترك الاستفصال ظاهرٌ في الإطلاق.
وصحيح محمّد بن علي بن عيسى قال: كتبت إليه؛ يعني علي بن محمّد الهادي عليه السلام أسأله عن المساكين الذين يقعدون في الطرقات من الجزائر والسايسين
[١] - الحدائق الناضرة ٢٢: ٢٧١.
[٢] - البقرة( ٢): ٨٣.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٤١٤، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب ٢١، الحديث ٣.