كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤ - عدم اعتبار لفظ خاصّ في صيغة الوقف
(مسألة ٢): لا بدّ في وقف المسجد من قصد عنوان المسجدية (١)، فلو وقف مكاناً على صلاة المصلّين وعبادة المسلمين صحّ، لكن لم يصر به مسجداً ما لم يكن المقصود عنوانه، والظاهر كفاية قوله: «جعلته مسجداً» (٢) وإن لم يذكر ما يدلّ على وقفه وحبسه، والأحوط أن يقول: «وقفته مسجداً» أو «... على أن يكون مسجداً».
______________________________
اعتبار قصد عنوان المسجدية في وقف المسجد
١- وذلك لأنّ الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها، كما في النصوص[١]. فإذا لم يقصد الواقف عنوان المسجدية لا يدخل هذا العنوان في الوقف. نعم يترتّب جميع أحكام الوقف على ذلك المكان الموقوف للصلاة، ولكن لا يترتّب عليه شيء من أحكام المسجد.
٢- لظهوره في الوقف عرفاً؛ لأنّ المتعارف جعل المسجد وقفاً، بل يستعمل تعبير: «جعلته مسجداً» في الوقف غالباً. وغلبة الاستعمال توجب الظهور، بل يجعل أهل العرف ذلك كناية عن وقف المسجد.
ولا يخفى: أنّ احتياط السيّد الماتن قدس سره بقوله: «وقفته مسجداً أو على أن يكون مسجداً» استحبابي؛ نظراً إلى إفتائه بكفاية قوله: «جعلته مسجداً» في تحقّق الوقف وانعقاده صحيحاً.
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ١٧٥، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٢.