كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢٤ - الذين رخص لهم الإفطار الشيخ والشيخة
الصيام في حقّهما. ولا سيّما أنّ بعض هذه النصوص وردت في تفسير الآية الظاهرة في العزيمة.
وحاصل الكلام: أنّ المستفاد من النصوص أنّ الشيخ والشيخة، بل كلّ من يشقّ عليه الصيام مشقّة لا تتحمّل عادة لايجوز لهم الصوم، بل إنّما يجب عليهم الفدية واجباً تعييناً، لا تخييراً بينه وبين الصيام، كما يظهر ذلك من كلّ من قال بجواز الصوم لهما وارتفاع وجوبه خاصّةً.
وممّا قلنا ظهر عدم وجوب القضاء على الشيخ والشيخة مع الوصف المزبور. فإنّ مقتضى عدم مشروعية الصيام في حقّهما عدم تحقّق فوته ولازمه عدم وجوب القضاء.
هذا مضافاً إلى صراحة صحيح محمّد بن مسلم المزبور في نفي القضاء عنهما وحمله على صورة عدم التمكّن من القضاء إلى آخر العمر- لما هو الغالب- خلاف ظاهر الإطلاق ولا شاهد على هذا الحمل.
ثمّ إنّ المشهور وجوب القضاء عليهما لو تمكّنا بعد ذلك، كما نسب إليهم في «الحدائق»[١] و «المستند»،[٢] وجعله في «الرياض» الأشهر.[٣]
وعن جماعة من الفقهاء عدم وجوب القضاء عليهما، فمن هؤلاء علي بن بابويه والد الصدوق، نقله عنه في «المختلف»[٤] و «الحدائق»[٥] و «الرياض» و «المستند». واختاره صاحب «الحدائق» وصاحب «الرياض» وقوّاه في
[١] . الحدائق الناضرة ١٣: ٤٢٣.
[٢] . مستند الشيعة ١٠: ٣٨٤.
[٣] . رياض المسائل ٥: ٤٨٨.
[٤] . مختلف الشيعة ٣: ٤٠٩.
[٥] . الحدائق الناضرة ١٣: ٤٢٤ ..