كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢٥ - الذين رخص لهم الإفطار الشيخ والشيخة
«المستند»[١] واستظهره من «النافع» و «المدارك». وممّن ذهب إلى ذلك المحقّق الكاشاني في «المفاتيح»[٢] وهو الأقوى؛ بدلالة الكتاب والسنّة.
وأمّا الكتاب: فلظهور الآية في عدم ثبوت التكليف بالصوم للشيخ والشيخة المطيقين فلا فوت حتّى يجب القضاء. وأمّا المسافر والمريض فوجوب القضاء عليهما إنّما هو لأجل النصّ الكاشف عن ثبوت ملاك التكليف والفوت في حقّهما، ولا نصّ في الشيخ والشيخة ليكشف عن ذلك، بل النصّ الصحيح دلّ على عدم وجوب القضاء عليهما.
وأمّا السنّة: فلدلالة صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة.[٣] ودلّ على ذلك ما جاء في «الفقه الرضوي»: «وإذا لم يتهيّأ للشيخ أو الشابّ المعلول أو المرأة الحامل أن يصوم من العطش أو الجوع أو تخاف المرأة أن يضرّ بولدها فعليهما جميعاً الإفطار ويتصدّق كلّ واحدٍ عن كلّ يوم بمدّ من طعام وليس عليه القضاء».[٤]
واستدلّ به في «الحدائق» و «الرياض» و «المستند»، ولكنّه لا يصلح إلا للتأييد؛ نظراً إلى عدم ثبوت نسبة الكتاب إلى الإمام الرضا (ع)، كما بحثنا عن ذلك واستدلّلنا عليه في كتابنا «مقياس الرواة»، بل يحتمل قويّاً كونه كلام ابن بابويه كما نقل عين هذه العبارة عنه في المقام.
وممّا يدلّ على ذلك ما ورد في بعض نصوص المقام من إجزاء الفدية عن الصوم، فإنّ ظاهره نفي وجوب القضاء، وإطلاقه يقتضي عدم وجوب القضاء حتّى بعد التمكّن منه، مثل قوله (ع): «يتصدّق كلّ يوم بما يجزي من طعام
[١] . مستند الشيعة ١٠: ٣٨٥.
[٢] . مفاتيح الشرائع ١: ٢٤١.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٩، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١٥، الحديث ١.
[٤] . الفقه المنسوب إلي الإمام الرضا( ع): ٢٥ ..