كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢٢ - الذين رخص لهم الإفطار الشيخ والشيخة
إطلاق الأمر بالفدية في التعيينية، ولأنّه كبرى كلّية موضوعها كلّ من تطوّع، لا المطيقون فهو خطاب للذين آمنوا على وزان صدر الآية.
ومقتضى ذلك عدم وجوب القضاء عليهم بعد ما تمكّنوا منه؛ حيث لم يجعل ولم يكتب عليهم الصوم في دفتر التشريع من الأوّل؛ لكي يجب عليهم القضاء فإنّ القضاء تابع لفوت الواجب فإذا لم يثبت أصل التكليف لا يتحقّق فوت حتّى يجب القضاء. ولا يخفى أنّ المراد بالذين يطيقون الصوم من يشقّ عليه الصيام أو يتعذّر- وإن يقدر عليه- كالشيخ والشيخة، وذلك لدلالة عدّة نصوص معتبرة.[١] هذا كلّه مقتضى الآية.
وأمّا النصوص: فيظهر من طائفتين منها، كون سقوط الصوم عن الشيخ والشيخة على نحو العزيمة.
الطائفة الاولى: ما دلّ على كون الفدية علهيما واجباً تعيينياً فلو كان الصوم جائزاً لهما لم تتعيّن عليهما الفدية مثل صحيح عبدالله بن سنان قال: سألته عن رجل كبير ضعف عن صوم شهر رمضان، قال: «يتصدّق كلّ يوم بما يجزي من طعام مسكين».[٢] لأنّ الأمر بالتصدّق ظاهر في اليقين نظراً إلى اقتضاء الصيغة التعيينية. وصحيح الحلبي عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل كبير يضعف عن صوم شهر رمضان، فقال: «يتصدّق بما يجزي عنه طعام مسكين لكلّ يوم».[٣] وصحيح ابن بكير- بطريق الصدوق- أنّه سئل الصادق (ع) عن قول الله عزّوجلّ: وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ قال: «الذين كانوا يطيقون الصوم
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٩، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١٥.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٢١١، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١٥، الحديث ٥.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ٢١٢، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١٥، الحديث ٩ ..