كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٥٠ - كفارة صيد المحرم
وهي صحيحة علي بن جعفر وصحيحة أبي بصير وصحيحة معاوية بن عمّار وخبر آخر لأبي بصير.[١]
ففي كلٍّ من الطائفتين ذكر ثلاث خصال مرتبةً، إلا أنّ في المرتبة الثالثة أوجب في الطائفة الاولى صيام ستّين يوماً وفي الثانية أوجب صيام ثمانية عشر يوماً.
ومقتضى الصناعة في المقام هو الاجتزاء بصيام ثمانية عشر يوماً وحمل الزائد على الاستحباب.
وجه ذلك أنّه: فيما إذا تعلّق الأمر بالأقلّ والأكثر هو الاجتزاء بالأقلّ وحمل الزائد على الأفضلية، كما اعترف به صاحب «الجواهر» و «المستند» وغيرهما.
وأمّا توهّم موافقة الآية للطائفة الاولى؛ لظهور لفظ العدل في المطابقة من حيث التعداد. ففيه أنّ: ذلك فرع استقرار التعارض وهو منتفٍ لفرض الجمع.
وقد يستدلّ لإثبات الخصال الأربعة المرتّبة وتوسّط صيام الستّين بين إطعام الستّين وصيام ثمانية عشر في المقام، بصحيح أبي بصير عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام، ولم يقدر على العتق ولم يقدر على الصدقة؟ قال: «فليصم ثمانية عشر يوماً، عن كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام».[٢] بتقريب أنّه دلّ على وجوب صيام الثمانية عشر بعد صيام الستّين مطلقاً، وإنّه بإطلاقه يشمل المقام.
وفيه أوّلًا: أنّ مورد هذه الصحيحة هو صوم شهرين متتابعين، وفي المقام لم يجب الصوم بهذا العنوان، بل بعنوان ما تبلغه قيمة الهدي.
وثانياً: إنّه في مورد كفّارة الظهار؛ لظهوره في استقرار وجوب إطعام الستّين
[١] . وسائل الشيعة ٩: ١٣- ١١، كتاب الحجّ، أبواب كفّارات الصيد، الباب ٢، الحديث ٣ و ٦ و ١٢ و ١٣.
[٢] . وسائل الشيعة ٣٨١: ١٠- ٣٨٢، كتاب الصوم، أبواب بقيّة الصوم الواجب، الباب ٩، الحديث ١ ..