كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٤٨ - كفارة صيد المحرم
الستّين. واختاره بعض المتأخّرين كصاحب «الوسائل» و «المستند»[١] وقد مال صاحب «الجواهر»[٢] إلى مذهب المشهور في المقام؛ لأنّه مقتضى الجمع بين نصوص المقام، لا لأنّه وفق الاحتياط؛ لأنّ مقتضى القاعدة عند تعلّق الأمر بالأقلّ والأكثر- وهما صيام ستّين في طائفة وصيام ثمانية عشر في طائفة اخرى- حمل الزائد على الاستحباب فما عن بعض من تعليل ذلك بالاشتغال،[٣]- كما نقله المحقّق النراقي- غير وجيه، كما أشار إلى ذلك في «الجواهر»؛ حيث أشكل على الاشتغال والمراتب الأربعة بما قلنا، بل الوجه في ترجيح رأى المشهور عند صاحب «الجواهر» ثلاثة امور.
الأوّل: أنّه مقتضى الجمع بين نصوص المقام بالأخذ بكلتا الطائفتين.
الثاني: ذهاب معظم الأصحاب إلى ذلك، بل نقل غير واحد الإجماع على ذلك بل لم ينسب الخلاف إلى غير العمّاني والصدوق.
الثالث: أنّ التنزّل من صيام الستّين إلى ثمانية عشر موافق لسائر الكفّارات. ولعلّ مقصوده ما هو الضابط في نصوص الكفّارات من وصول النوبة إلى الأخفّ عند العجز عن الأشقّ. ولعلّ نظره إلى ما اختاره جماعة من وجوب صيام ثمانية عشر يوماً عند العجز عن صيام شهرين متتابعين كما قد يستدلّ لذلك ببعض النصوص وسيأتي جوابه.
ويؤيّد رأى المشهور قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ
[١] . وسائل الشيعة ١٣: ١٣، كتاب الحجّ، أبواب كفّارات الصيد، الباب ٢، ذيل الحديث ١٢؛ مستند الشيعة ١٣: ١٦٢.
[٢] . جواهر الكلام ٢٠: ٢٠٢.
[٣] . مستند الشيعة ١٣: ١٦٢ ..