كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٣١ - (مسألة ١٣) الصوم كالصلاة في أنه يجب على الولي قضاء ما فات عن الميت مطلقا(١)
لكن الوجوب على الوليّ فيما إذا كان فوته يوجب القضاء، (١) فإذا فاته لعذر ومات في أثناء رمضان، أو كان مريضاً واستمرّ مرضه إلى رمضان آخر، لا يجب؛ لسقوط القضاء حينئذٍ.
-
الصدوق ومرسل حمّاد وغيره[١] ولا تصلح النصوص الواردة في موارد العذر لتقييد إطلاق هذه النصوص؛ لكونهما مثبتين لوجوب القضاء.
كما لا وجه لدعوى انصراف المطلقات إلى صورة العذر، بلحاظ أنّ الغالب كون الترك ناشئاً من العذر، لمنع الغلبة وعدم كون مجرّد غلبة الوجود موجباً للانصراف والظهور، كما قرّرنا ذلك مفصّلًا في محلّه من علم الاصول.[٢]
١- كما يستفاد ذلك من نصوص كثيرة متظافرة.
منها: صحيحة محمّد بن مسلم عن إحدهما (ع) قال: سألته عن رجل أدركه رمضان وهو مريض فتوفّي قبل أن يبرأ؟ قال: «ليس عليه شيء ولكن يقضى عن الذي يبرأ، ثمّ يموت قبل أن يقضي».[٣] وصحيحة أبي بصير عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان وماتت في شوّال فأوصتني أن أقضي عنها؟ قال: «هل برئت من مرضها؟»، قلت: لا، ماتت فيه، قال: «لا تقضي عنها، فإنّ الله لم يجعله عليها»، قلت: فإنّي أشتهي أن أقضي عنها وقد أوصتني بذلك؟ قال: «كيف تقضي شيئاً لم يجعله الله عليها، فإن اشتهيت أن تصوم
[١] . وسائل الشيعة ٣٢٩: ١٠- ٣٣٢، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ١ و ٥ و ٦ و ١١.
[٢] . راجع: بدايع البحوث في علم الاصول.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٢٩، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ٢ ..