كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٣٠ - (مسألة ١٣) الصوم كالصلاة في أنه يجب على الولي قضاء ما فات عن الميت مطلقا(١)
«الكافي» و «الفقيه» فتتمّ دلالتها على مذهب ابن أبي عقيل؛ حيث إنّ إيجاب القضاء في طول إيجاب الصدقة يدلّ على نفي القضاء في المرتبة الاولى. وبما أنّ نسخة «الكافي» و «الفقيه» أضبط من نسخة «التهذيب»، فتتمّ دلالة هذه الصحيحة على مذهب ابن أبي عقيل. ولكن هاتين الروايتين قد أعرض عنهما الأصحاب كلّهم، إلا ابن أبي عقيل، وقد وردت في قبالهما نصوص بالغة حدّ التواتر[١] ودلّت على وجوب قضاء الصوم عن الميّت الذي فات منه قضاء صوم رمضان، بل قضاء أيّ صوم واجب. ولا ريب في عدم صلاحية الروايتين المذكورتين لمعارضة هذه النصوص المتواترة الصريحة في إيجاب القضاء. فهذا لا كلام فيه في الجملة.
وإنّما الكلام في جهات:
الاولى: إنّ وجوب القضاء في المقام هل يختصّ لمن فات عنه الصوم الواجب لعذر من مرض أو سفر، أو يعمّ مطلق الترك؛ ولو عمداً، أو يفصّل بين الجهل ولو تقصيراً وبين العلم بالحكم؟ ففيه وجوه.
فنسب إلى المشهور اختصاصه بصورة العذر، ولكن لا دليل لذلك، فإنّ النصوص مطلقة. وقد فصّل في غير واحد منها بين استقرار وجوب القضاء على الميّت وبين غيره، وظاهرها وجوب القضاء عن الميّت بمجرّد استقرار وجوب الصوم عليه وعدم إتيانه به، وهي نصوص[٢] من الباب المذكور. بل في بعضها لم يفرض فيه المرض والسفر وغيرهما من الأعذار، بل المفروض مطلق فوت الصوم عن الميّت، مثل صحيح حفص بن البختري وموثّق أبي بصير ومرسل
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٢٩، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣.
[٢] . وسائل الشيعة ٣٣٠: ١٠- ٣٣٤، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ٢ و ١٢ و ١٣ وغيرها ..