كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥٢ - الخلو من الحيض والنفاس
والخُلوّ من الحيض والنفاس، (١) فلا يصحّ من غير المؤمن ولو في جزء من النهار،
-
حاصل الكلام في المقام: أنّه لا فرق بين المجنون والنائم من جهة عدم التمييز والإدراك وعدم القابلية للتكاليف عقلًا وعرفاً، فإنّ العرف أيضاً يقول: إنّ النائم لا تكليف له وغير قابل للبعث والتكليف، نعم يرى أهل العرف نوم الصائم قاطعاً لبنائه على الصوم.
فالبناء على الصوم وقصده المستمر- المعتبر في صحّة الصوم- لا ينقطع بالنوم في نظر أهل العرف، وهذا بخلاف الجنون فإنّ أهل العرف يرونه قاطعاً لاستمرار البناء على الصوم. وهذا الفهم من أهل العرف يمكن نشأته من ارتكاز المتشرّعة الناشئة من عدم بطلان الصوم بالنوم شرعاً. وعلى أيّ حال هذا الفهم لا اعتبار به؛ لعدم كون العرف مرجعاً في تعيين الموضوعات المخترعة الشرعية وشرائطها. وإنّما الفارق هو النصّ كما قلنا.
الخلوّ من الحيض والنفاس
١- لا خلاف ولا إشكال في اشتراط الخلوّ من الحيض والنفاس في صحّة الصوم، وبطلانه بمجرّد رؤية الدم، ولو في جزءٍ من النهار، فضلًا عن مجموعه. وقد دلّت عليه النصوص المتظافرة الصحيحة سنداً والواضحة دلالة.
فمنها: صحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن امرأة أصبحت صائمة، فلمّا ارتفع النهار أو كان العشي، حاضت أتفطر؟ قال (ع): «نعم، وإن كان وقت المغرب فلتفطر».[١]
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٧، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٢٥، الحديث ١ ..