كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٩ - إذا تناول المفطر فبان طلوع الفجر
الرابع: إذا أتى بالمفطر قبل مراعاة الفجر (١)، ثمّ ظهر سبق طلوعه؛ إذا كان قادراً على المراعاة، بل أو عاجزاً على الأحوط. وكذا مع المراعاة وعدم التيقّن ببقاء الليل؛ بأن كان ظانّاً بالطلوع أو شاكّاً فيه على الأحوط؛ وإن كان الأقوى عدم وجوب القضاء مع حصول الظنّ بعد المراعاة، بل عدمه مع الشكّ بعدها لا يخلو من قوّة أيضاً. كما أنّه لو راعى وتيقّن البقاءَ فأكل ثمّ تبيّن خلافه صحّ صومه. هذا في صوم شهر رمضان. وأمّا غيره من أقسام الصوم حتّى الواجب المعيّن فالظاهر بطلانه بوقوع الأكل بعد طلوع الفجر مطلقاً؛ حتّى مع المراعاة وتيقُّن بقاء الليل.
-
القضاء مع الإتيان بشيء من المفطرات نسياناً، فلأجل دلالة النصوص الخاصّة- كما سبق ذكرها في محلّه-، لا لأجل حديث الرفع. وأمّا مساواة النسيان مع النوم في جميع الأحكام بعد ورود النصّ الدالّ على اختصاص النوم ببعض الأحكام، لا وجه له. أمّا المعارضة المتوهّمة لا أساس لها؛ لأنّ إحدى الطائفتين في النسيان والاخرى في النوم، مع عدم إطلاق نصوص النوم بالنسبة إلى مورد الخبرين.
إذا تناول المفطر فبان طلوع الفجر
١- إذا تناول المفطر ثمّ انكشف طلوع الفجر تارة: يكون في شهر رمضان، واخرى: في غيره من أقسام الصوم، وعلى الأوّل، فقد يكون قبل مراعاة الفجر، واخرى: بعد مراعاته.
وعلى الثاني تارة: يتيقّن الليل، واخرى لا يتيقّن به، بل إنّما يحصل الظنّ أو الشكّ.