كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨٧ - المعيار في حصول تتابع الشهرين
أفطر لغير عذر، فأفتوا بعدم بطلان ما مضى من صومه وجواز البناء عليه، أمّا لو أفطر لغير عذر قبل خمسة عشر يوماً أستأنف. استندوا لذلك بمعتبرة موسى بن بكر.[١]
بقي الكلام في أمرين:
أحدهما: حكم السفر الواقع في أثناء ما يجب فيه التتابع.
ثانيهما: حكم النسيان العارض في الأثناء.
أمّا السفر العارض في أثناء ما يجب فيه التتابع فوقع فيه الخلاف على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنّ السفر قاطع للتتابع مطلقاً، من غير فرق بين الاختياري والاضطراري.
وهذا القول يُستفاد من صريح كلام ابن إدريس في «السرائر»[٢] والشيخ في «الخلاف»[٣] وابن حمزة في «الوسيلة»[٤] وظاهر «المبسوط»[٥] و «الجمل» و «الاقتصاد».[٦]
وقد قوّاه المحقّق النراقي في «المستند»[٧] بل استظهر من كلام ابن إدريس الإجماع على ذلك. والعجب من السيّد الحكيم (قدس سره) نسب إليهم أنّ السفر غير قاطع مطلقاً، ومثل هذا الخطأ قلّما صدر منه في «المستمسك».
[١] . جواهر الكلام ١٧: ٨٢.
[٢] . السرائر ١: ٤١١.
[٣] . الخلاف ٤: ٥٥٤.
[٤] . الوسيلة: ١٨٤.
[٥] . المبسوط ١: ٢٨٠.
[٦] . الاقتصاد: ٢٩١.
[٧] . مستند الشيعة ١٠: ٥٣٥ ..