كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٢ - هل يجوز إعطاء الفقير بعدد عياله؟
وأمّا في جواز إشباع الصغار فمقتضى القاعدة بحسب الإطلاقات الأوّلية جواز إطعامهم، ولكن حكي عن المفيد المنع مطلقاً، وفي «الشرائع» جواز إطعامهم منضمّين، وأمّا إذا انفردوا حُسِب الاثنان واحداً، وهو مقتضى الجمع بين معتبرة غياث بن ابراهيم[١] وبين معتبرة السكوني.[٢]
قوله: يزوّد الصغير، أي: يُدّخر له القدر الزائد عمّا أكله. ومقتضى القاعدة إمّا هو العمل بإطلاق كلّ منهما والحكم بالتخيير بين التزويد للصغير وبين صغيرين بكبير أو الجمع بينهما بحمل الأوّل على صورة الانفراد والثاني على صورة الانضمام. فيختصّ التزويد بصورة الانضمام. فيشكل إطلاق القول باحتساب اثنين واحداً في الصغار، كما يظهر من بعض. ولكنّ التخيير هو الوجيه نظراً إلى إطلاق المعتبرتين ومقتضاه التخيير بين التزويد وبين احتساب صغيرين بكبير ولا شاهد لحمل معتبرة غياث على الانفراد.
والحاصل: أنّ مقتضى القاعدة هو التخيير المزبور عملًا بإطلاق المعتبرتين. ولكن قد يجمع بين نصوص المقام بالتفصيل بين كفّارة اليمين وبين غيرها، بالعمل بهاتين المعتبرتين في خصوص كفّارة اليمين نظراً إلى كونها موضوع الحكم فيهما. أمّا في سائر أنحاء الكفّارات يحكم بجواز الاكتفاء بإشباع الصغير مطلقاً عملًا بإطلاقات الأمر بإطعام المسكين، لصدق عنوان المسكين على الصغار كالكبار.
وهذا هو مقتضى القاعدة وهو الأظهر الملائم لمدلول النصوص فيقيّد مطلقاتها بهاتين المعتبرتين في كفّارة اليمين في خصوص الإشباع. اللهمّ إلا أن
[١] . وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٧، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٧، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٧، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٧، الحديث ٢ ..