كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦١ - هل يجوز إعطاء الفقير بعدد عياله؟
مع الوثوق بأنّه يُطعمهم أو يُعطيهم. (١)
هل يجوز إعطاء الفقير بعدد عياله؟
١- لا إشكال ولا خلاف في جواز إعطاء الصغار كالكبار لو كان الإطعام بنحو التمليك؛ إذ- مضافاً إلى إطلاق نصوص المقام لصدق الفقير والمسكين عليهم كالكبار- يدلّ على ذلك بالخصوص صحيح يونس بن عبدالرحمان عن أبي الحسن (ع): عن رجلٍ عليه كفّارة إطعام عشرة مساكين أيعطي الصغار والكبار سواء والنساء والرجال، أو يفضّل الكبار على الصغار والرجال على النساء؟ فقال: «كلّهم سواء».[١]
ونظيره صحيحه الآخر، عن أبي الحسن في حديث الكفّارة قال: «ويتمّم إذا لم يقدر على المسلمين وعيالاتهم تمام العدّة التي تلزمه أهل الضعف ممّن لا ينصب»[٢] فإنّ الأوّل صريح في تسوية الصغار والكبار. والإعطاء في قوله «أيعطى الصغار» غير الإشباع وإن كان أعمّ من التمليك والإباحة للأكل فالمتيقّن جواز إعطاء الصغير وأمّا ظهوره في التمليك ففيه نظر.
وأمّا الثاني فقوله: «إذا لم يقدر على المسلمين وعيالاتهم» ظاهر في التسوية بين الصغار والكبار؛ لأنّ الصغار داخلة في العيالات، ويشمل بإطلاقه الإشباع والإعطاء.
هذا في الإطعام بنحو التمليك أو الإباحة للأكل.
[١] . وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٧، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٧، الحديث ٣.
[٢] . وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٨، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٨، الحديث ١..