كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٦ - كفارة صوم الاعتكاف
نعم، ذكر جماعة وجوبها في صوم الاعتكاف إذا وجب (١)، وهم بين معمِّم لها لجميع المفطرات، ومخصّص بالجماع، ولكن الظاهر الاختصاص بالجِماع، كما أنّ الظاهر أنّها لأجل نفس الاعتكاف لا للصوم ولذا لا فرق بين وقوعه في الليل أو النهار. نعم، لو وقع في نهار شهر رمضان تجب كفّارتان، كما أنّه لو وقع الإفطار فيه بغير الجماع تجب كفّارة شهر رمضان فقط.
-
«المختصر النافع» والشهيد في «المسالك»؛ نظراً إلى قوّة النصوص الدالّة على ذلك سنداً ودلالة وسلامتها عن المعارض. وبعد مساعدة الدليل لا مجال للاحتياط الوجوبي بكفّارة رمضان، وإن كان حسناً؛ رعاية لما عليه الأكثر.
كفّارة صوم الاعتكاف
١- لا كلام في أصل وجوب الكفّارة بالجماع في صوم الاعتكاف.
وإنّما الكلام في جهات:
الاولى: في تعيين مقدار الكفّارة، فإنّ المشهور- بل ادّعي الإجماع- على أنّها كفّارة شهر رمضان. وقد دلّ على ذلك موثّقتا سماعة، ففي إحداهما: سألت أبا عبدالله (ع) عن معتكف واقع أهله؟ فقال (ع): «هو بمنزلة من أفطر يوماً من شهر رمضان».[١]
وثانيتهما: عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن معتكف واقع أهله؟ قال (ع): «عليه ما على الذي أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً، عتق رقبة أو صيام
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٧، كتاب الاعتكاف، أبواب الاعتكاف، الباب ٦، الحديث ٢ ..