كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٤ - كفارة الصوم المنذور
فقال (ع): «كفّارة النذر كفّارة اليمين ...».[١] وإنّهما يشملان الصوم المنذور بالإطلاق.
وأمّا صحيحة ابن مهزيار: قال: كتب بندار مولى إدريس يا سيّدى نَذَرْتُ أن أصوم كلّ يوم سبت، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة؟ فكتب إليه وقرأته: «لا تتركه إلا من علّة وليس عليك صومه في سفرٍ ولا مرض، إلا أن تكون نويت ذلك، وإن كنت أفطر فيه من غير علّة فتصدّق بعدد كلّ يوم على سبعة مساكين، نسأل الله التوفيق لما يُحِبّ ويرضى».[٢] فلا يمكن الالتزام بظاهرها؛ نظراً إلى مخالفتها لما عليه جميع الفقهاء، إذ لم يقل أحد بهذه الكفّارة، لا في كفّارة يمين، ولا في كفّارة رمضان.
ومن هنا حمل على اشتباه النسّاخ، فكان في الأصل- عشرة مساكين-، كما يشهد لذلك عبارة الصدوق في «الفقية» و «المقنع». وقال في «المسالك»: أنّ عبارة الصدوق في «المقنع» عندي بخطّه الشريف. وعليه فتكون هذه الصحيحة موافقة؛ لإحدى خصال كفّارة اليمين ولا أقلّ من الإجمال للتردّد، أو السقوط عن الاعتبار؛ لعدم قائل بالسبعة.
ولا يخفى: أنّ هذه الصحيحة رواها في «الكافي» بسند صحيح آخر عن أبي على الأشعري عن محمّد بن عبدالجبار عن علي بن مهزيار.[٣]
وعلى أيّ حال لم يلتزم أحد بمدلول هذه الصحيحة، مع إجمالها؛ لاختلاف النسخ.
[١] . وسائل الشيعة ٢٢: ٣٩٣، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ٢٣، الحديث ٤.
[٢] . تهذيب الأحكام ٢٨٦: ٤/ ٨٦٧؛ وسائل الشيعة ١٠: ٣٧٩، كتاب الصوم، أبواب بقيّة الصوم الواجب، الباب ٧، الحديث ٤.
[٣] . الكافي ٤٥٦: ٧/ ١٠ ..