كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١١ - (مسألة ٢) كفارة إفطار شهر رمضان امور ثلاثة
ومنشأ الخلاف في ذلك اختلاف نصوص المقام وهي على أربع طوائف.
الاولى: ما دلّ على التخيير صريحاً كصحيحة عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (ع): في رجل أفطر من شهر رمضان متعمّداً يوماً واحداً من غير عذر، قال (ع): «يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستّين مسكيناً، فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق».[١]
وموثّقة سماعة قال: سألته عن رجل أتى أهله في شهر رمضان متعمّداً؟ قال (ع): «عليه عتق رقبة أو إطعام ستّين مسكيناً أو صوم شهرين متتابعين وقضاء ذلك اليوم ...».[٢]
وبمضمونها موثّقته الاخرى عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن معتكف واقع أهله؟ قال (ع): «عليه ما على الذي أفطر يوماً من شهر رمضان معتمّداً: عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكيناً».[٣]
وقد يقال: إنّ الموثّقة أوضح دلالةً على المطلوب، نظراً إلى ورودها في إتيان الأهل الذي هو من أهمّ المفطرات، فإذا ثبت التخيير في مثله تثبت في سائر المفطرات بطريق أولى.
وفيه: أنّ أهمّيّة إتيان الأهل من الكذب على الله ورسوله غير معلومة. وإنّ صحيحة عبدالله بن سنان دلّت على ثبوت التخيير في جميع أنواع المفطرات بالإطلاق. ولكنّ الموثّقة واردة في خصوص إتيان الأهل. وعليه فالصحيحة أوضح دلالة من الموثّقة.
الثانية: ما اقتصر فيه على التصدّق بالإطعام، كموثّقة سماعة، قال: سألته عن
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٤٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٤٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٨، الحديث ١٣.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ٥٤٧، كتاب الاعتكاف، أبواب الاعتكاف، الباب ٦، الحديث ٥ ..