كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١ - هل يعتبر التعيين في النية؟
منها: موثّقة سماعة: قال: قلت لأبي عبدالله (ع): رجل صام يوماً ولا يدري أمِن شهر رمضان هو أو من غيره؟ فجاءَ قوم فشهدوا أنّه كان من رمضان. فقال بعض الناس عندنا: لا يعتَدّ به. فقال (ع): «بلى»، فقلت: إنّهم قالوا: صمت وأنت لا تدري أمِن رمضان هذا أم من غيره. فقال (ع): «بلى فاعتدِّ به، فإنّما هو شيء وفّقك الله له. إنّما يصام يوم الشكّ من شعبان ولا يصومه من شهر رمضان، لأنّه قد نُهى أن ينفرد الإنسان بالصيام في يوم الشكّ. وإنّما ينوي من الليلة أنّه يصوم من شعبان فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه بتفضّل الله عزّ وجلّ وبما قد وسّع على عباده ولولا ذلك لهلك الناس».[١]
ورواية الزهري عن علي بن الحسين (ع) في حديث طويل، قال (ع): «وصوم يوم الشكّ امِرنا به ونهينا عنه. امرنا به أن نصومه مع صيام شعبان ونهينا عنه أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يشكُ فيه الناس»، فقلت له: جعلت فداك فإن لم يكن صام من شعبان شيئاً كيف يصنع؟ قال: «ينوي ليلة الشكّ أنّه صائم من شعبان. فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه وإن كان من شعبان لم يضرُّه»، فقلت: وكيف يُجزي صومُ تطوُّع عن فريضة؟ فقال (ع): «لو أنّ رجلًا صام يوماً من شهر رمضان تطوُّعاً وهو لا يعلم أنّه من شهر رمضان، ثمّ علم بذلك لأجزأ عنه لأنّ الفرض إنّما وقع على اليوم بعينه».[٢] هذه الرواية يدلّ ذيلها على المطلوب ولكنّها ضعيفة سنداً لأجل الزهري.
ومرسل المفيد عن الصادقين (ع): «أنّه لو أنّ رجلًا تطوّع شهراً وهو لا يعلم أنّه شهر رمضان، ثمّ تبيّن له بعد صيامه أنّه كان شهر رمضان
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٢١، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٥، الحديث ٤.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٢، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٥، الحديث ٨ ..