كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٥ - (مسألة ١) يكره للصائم امور
ومنها: دخول الحمّام إذا خشي منه الضعف. (١)
-
لا يفطرن الصائم: القيء والاحتلام، والحجامة، وقد احتجم النبي (ص) وهو صائم، وكان لا يرى بأساً بالكحل للصائم».[١]
وموثّقة عمّار الساباطي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الحجّام، يحجم وهو صائم؟ قال: «لا ينبغي»، وعن الصائم، يحتجم؟ قال: «لا بأس».[٢]
ولا يختصّ ذلك بالحجامة لعموم التعليل الوارد فيها وكذا عموم مفهومه. وقد ورد النصّ المعلّل بذلك في غير الحجامة أيضاً، مثل صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (ع): أنّه سئل عن الرجل يدخل الحمّام وهو الصائم؟ فقال: «لا بأس ما لم يخش ضعفاً».[٣]
وقد عرفت من إطلاق هذه النصوص عدم الفرق في ذلك بين صوم شهر رمضان وغيره.
نعم، يحرم ذلك إذا علم حصول الغشيان المبطل به؛ حيث إنّه حينئذٍ يرتكب عمداً ما يوجب إفطار صومه، ولا إشكال في حرمة التعمّد بارتكاب ما يوجب الإفطار، إلا باقتضاء الضرورة، فإنّ الضرورات تبيح المحظورات.
١- دلّ على ذلك صحيح ابن مسلم المتقدّم آنفاً، وفي خبر أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل، يدخل الحمّام وهو صائم؟ قال: «لا بأس».[٤]
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٨٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٦، الحديث ١١.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٨١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٦، الحديث ١٣.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ٨١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٧، الحديث ١.
[٤] . وسائل الشيعة ١٠: ٨٢، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٧، الحديث ٢ ..