كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٠ - اعتبار العمد والاختيار في مفطرية المفطرات
(مسألة ١٨): كلّ ما مرّ من أنّه يفسد الصوم
- ما عدا البقاء على الجنابة الذي مرّ التفصيل فيه- إنّما يُفسده إذا وقع عن عمد، (١) لا بدونه كالنسيان أو عدم القصد، فإنّه لا يُفسده بأقسامه. كما أنّ العمد يفسده بأقسامه؛ من غير فرق بين العالم بالحكم والجاهل به، مقصّراً على الأقوى، أو قاصراً على الأحوط.
-
اعتبار العمد والاختيار في مفطرية المفطرات
١- قال في «المدارك»: «المراد بالعمد هنا القصد. واحترز به عمّا يحصل من غير قصد، كالذباب الذي يطير إلى الحلق والغبار الذي يدخل من غير قصد ونحو ذلك، ويحتمل أن يكون المراد به الذكر لكونه صائماً، مقابل السهو، فإنّ المراد به نسيان الصيام».[١]
والظاهر اعتبار كلا الأمرين- قصد الفعل والذكر والالتفات إلى كونه صائماً-، وذلك بدليل تبادر ذلك وانسباقه إلى الذهن من التعمّد بالإفطار، ولأجل مساعدة النصوص في الناسي.
ثمّ إنّه لا ريب في اعتبار العمد والاختيار في مفطرية أيّ مفطرٍ من المفطرات المعهودة، إلا في البقاء على الجنابة، فإنّه في النومة الثانية يوجب البطلان والقضاء فقط ولو بدون العمد، وذلك إنّما بدلالة النصّ وقد سبق الكلام فيه تفصيلًا. وأمّا في سائر المفطرات فلا إشكال في اعتبار العمد والاختيار في مفطريته، بلا فرقٍ في ذلك بين أنواع المفطرات.
[١] . مدارك الأحكام ٦: ٦٦ ..