كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٠ - العاشر تعمد القيء وإن كان للضرورة، دون ما كان منه بلا عمد،(١)
والعمدة في المقام- بعد وقوع الخلاف واستناد من نسب إليه الإجماع إلى المدرك- هي النصوص.
فمن هذه النصوص صحيح الحلبي عن أبي عبدالله (ع)، قال: «إذا تقيّأ الصائم فقد أفطر، وإن ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتمّ صومه».[١] قوله: «ذرعه»: أي سبقه القيء وغلبه، كما قال في «الصحاح» و «المصباح» وغيرهما.
وفي صحيحه الآخر عن أبي عبدالله (ع) قال: «إذا تقيّأ الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم، وإن ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتمّ صومه».[٢]
ومنها: موثّقة سماعة قال: سألته عن القيء في رمضان؟ فقال: «إن كان شيء يبدره، فلا بأس، وإن كان شيء يكره نفسه عليه فقد أفطر وعليه القضاء».[٣]
ومنها: صحيح علي بن جعفر عن أخيه (ع) قال: سألته عن الرجل يستاك وهو صائم فيقيّيُ، ما عليه؟ قال (ع): «إن كان تقيّأ متعمّداً فعليه قضاؤه، وإن لم يكن تعمّد ذلك فليس عليه شيء».[٤]
ومنها: رواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبدالله (ع) عن أبيه (ع) أنّه قال: «من تقيّأ متعمّداً وهو صائم فقد أفطر وعليه الإعادة فإن شاء الله عذّبه وإن شاء غفر له. وقال: من تقيّأ وهو صائم فعليه القضاء».[٥]
لا إشكال في دلالة هذه النصوص على بطلان الصوم بتعمّد القيء وكونه مفطراً للصوم، كما لا إشكال في سند غير الأخير منها. وبذلك يتّضح فساد ما
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٨٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٩، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٨٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٩، الحديث ٣.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ٨٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٩، الحديث ٥.
[٤] . وسائل الشيعة ١٠: ٨٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٩، الحديث ١٠.
[٥] . وسائل الشيعة ١٠: ٨٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٩، الحديث ٦ ..