كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٧ - (مسألة ١٤) لو ألقى نفسه في الماء بتخيل عدم الرمس فحصل،
ولا بأس بالإفاضة ونحوها ممّا لا يُسمّى رمساً وإن كثر الماء، بل لا بأس برمس البعض وإن كان فيه المنافذ، ولا بغمس التمام على التعاقب؛ بأن غمس نصفه ثمّ أخرجه، وغمس نصفه الآخر. (١)
(مسألة ١٤): لو ألقى نفسه في الماء بتخيّل عدم الرمس فحصل،
لم يبطل صومه إذا لم تقضِ العادة برمسه، (٢) وإلا فمع الالتفات فالأحوط إلحاقه بالعمد إلا مع القطع بعدمه.
-
غلبة الارتماس في الماء. وتعارف استعماله في الغَسل والغُسل، غير وجيه؛ لأنّ الغلبة لا توجب ظهور اللفظ ما دام لم تكن في الاستعمال، واستعمال لفظ الماء في الغَسل والغُسل لا ربط له بالمقام، بل الدليل هو ظهور اللفظ في المعنى الحقيقي عند الإطلاق والرجوع إلى أصالة الحقيقة عند الشكّ في المراد، وإنّ لفظ الماء حقيقة في الماء المطلق ومجاز في المضاف.
١- والوجه في ذلك كلّه عدم صدق رمس الرأس لظهوره في انغماس الرأس كلّه في الماء في آنٍ واحد، فلا يصدق على رمس البعض ولا رمس الكلّ على التعاقب بالمعنى الذي فسّره السيّد الماتن.
٢- وذلك لاعتبار القصد والعمد في مفطرية الرمس، كأيّ مفطر آخر. وعدم صدقه على إلقاء النفس في الماء بتخيّل عدم الرمس، وإن حصل الرمس صدفةً، إلا إذا كان إلقاؤه بحيث تقتضى العادة رمسه، كأن تكون الفاصلة بينه وبين الماء كثيرة أو ألقى نفسه من جانب الرأس.
والحاصل أنّه إذا كان الإلقاء بحيث يوجب الرمس بمقتضى العادة وكان الصائم ملتفتاً إلى ذلك قبل الإلقاء يدخل في التعمّد برمس الماء عرفاً.