تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨ - وجوب ستر العورة
كما يأتي [١] إن شاء اللَّه تعالى.
والثاني يكون ثابتاً عليهما مطلقاً ولو لم يكونا معرضين لنظر الغير.
ومنها: أنّ الأوّل أعمّ من حيث الساتر؛ أي لا يجب أن يكون هو الثوب، بل يكفي ورق الشجر، أو الطين، أو غيرها، بل لا يلزم الساتر؛ لأنّ الملاك عدم تعلّق الرؤية به، فيكفي التستّر بمثل الظلمة والغبار، وهذا بخلاف الثاني؛ فإنّه يلزم فيه الساتر، ويكون له مراتب، بل لا يكفي بعض مراتبه أصلًا، وتسقط شرطيّة الستر مع عدم التمكّن من غيره، كما سيجيء [٢].
ومنها: أنّه لا يعتبر في الأوّل أن يكونا لابسين له، بل يكفي أن يكون الساتر بحيث يكون حائلًا بينه، وبين الغير وإن كان منفصلًا عنه، بخلاف الثاني؛ فإنّه يجب أن يكون المصلّي لابساً له.
ومنها: أنّه لا يعتبر في الأوّل صفة في الساتر، فيجوز أن يكون حريراً للرجل من جهة التستّر به وإن كان يحرم عليه من جهة اللبس، كما أنّه يجوز أن يكون نجساً، أو ميتة، أو من أجزاء غير مأكول اللحم.
وأمّا الثاني: فيعتبر فيه أوصاف وخصوصيّات يأتي [٣] التعرّض لها إن شاء اللَّه تعالى.
ثمّ إنّ الكلام في الجهة الاولى يقع في مقامين:
المقام الأوّل: في حكم الرجال، والواجب عليهم ستر العورة فقط، كما هو
[١] في ص ٢٢- ٥٩.
[٢] في ص ٩٢ وما بعدها.
[٣] في ص ١٠١ وما بعدها.