تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧ - جواز الصلاة في الخزّ والسنجاب
والسنجاب والثعالب وأشباهه؟ قال: لا بأس بالصلاة فيه [١].
وقد نقلها في الوسائل في باب آخر أيضاً بهذه الكيفيّة: عن الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سأله عن أشياء منها الفرا والسنجاب؟ فقال: لا بأس بالصلاة فيه [٢].
فتوهّم أنّهما روايتان كما في المستمسك [٣]، وأنّ اشتمال الاولى على ما لا تجوز الصلاة فيه كالثعالب مثلًا، لا يمنع عن الاستدلال بالثانية الخالية عن ذكره، مع أنّه من الواضح: أنّهما رواية واحدة، وأنّ الأشياء المسؤول عنها في الرواية الثانية هي التي صرّح بها في الرواية الاولى.
والمراد بالفرا إمّا ما يظهر من بعض اللغويّين من أنّه الحمار الوحشي [٤]، وفي المثل السائر «كلّ الصيد في جوف الفرا»، وإمّا ما يقال له بالفارسية «پوستين» [٥]، وعلى الأوّل: لا يكون من أفراد غير المأكول، وعلى الثاني- الذي هو خلاف ظاهر السياق-: يمكن أن يكون المراد به هو الفرو المتّخذ من المأكول، كما هو الغالب والشائع في الفرا، ويمكن أن يكون المراد به مطلق الفرا.
وعليه: فتكون الأدلّة المانعة عن الصلاة في غير المأكول مخصّصة له.
والمراد بكلمة «أشباهه»، إمّا ما يكون مشابهاً للمذكورات من حيث كونه
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢١٠ ح ٨٢٥، الاستبصار ١: ٣٨٤ ح ١٤٥٩، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٣٥٠، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٤ ح ٢، وص ٣٤٧ ب ٣ ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢١٠ ح ٨٢٥، الاستبصار ١: ٣٨٤ ح ١٤٥٩، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٣٥٠، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٤ ح ٢، وص ٣٤٧ ب ٣ ح ١.
[٣] مستسمك العروة الوثقى ٥: ٣٢٢.
[٤] معجم تهذيب اللغة ٣: ٢٧٥٥، النهاية لابن الأثير ٣: ٤٢٢، لسان العرب ٥: ١٠٣.
[٥] فرهنگ عميد: ٢: ١٥١٧.