تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - اعتبار كون لباس المصلّي مذكّى
من المانعيّة وغيرها، فالمشهور [١] ظاهراً جريان استصحاب عدم التذكية وترتيب الآثار عليه، وكلام الفاضل التوني قدس سره [٢] في الإشكال عليه معروف مذكور في رسالة الشيخ الأعظم قدس سره مع جوابه [٣].
ولكنّ العمدة في الإشكال على هذا الاستصحاب: أنّ عدم التذكية المأخوذ في متعلّق الحكم الشرعي إن كان بنحو يصدق مع انتفاء الموصوف؛ وهو زهاق الروح وتحقّق الموت، فلا يعقل أن يتعلّق به الحكم الشرعي؛ لأنّ عدمها الصادق مع عدم الموضوع ليس بشيء حتّى يترتّب عليه أثر؛ من دون فرق بين أن يكون الأثر شرعيّاً أو غيره.
وإن كان بنحو لا يتحقّق إلّامع وجود الموصوف وفرض تحقّقه، بحيث كان المتعلّق هو زهاق الروح المتّصف بكونه بغير طريق شرعيّ، بنحو يكون الوصف أمراً عدميّاً، فهو وإن كان يعقل تعلّق الحكم به، إلّاأنّه ليس له حالة سابقة، ضرورة أنّه لم يكن زهاق الروح مع هذا الوصف متيقّناً في زمان، فلا يجري استصحابه أصلًا.
ثمّ إنّ صاحب المدارك قدس سره بعدما حكى عن جمع من الأصحاب [٤]: أنّ الصلاة كما تبطل في الجلد مع العلم بكونه ميتة، أو في يد كافر، كذا تبطل مع الشكّ في تذكيته؛ لأصالة عدم التذكية، قال: وقد بيّنا فيما
[١] الحدائق الناضرة ٥: ٥٢٦، فرائد الاصول (تراث الشيخ الأعظم رحمه الله) ٣: ١٩٧.
[٢] الوافية: ٢١٠.
[٣] فرائد الاصول (تراث الشيخ الأعظم رحمه الله) ٣: ١٩٧- ٢٠٢.
[٤] كالعلّامة في تذكرة الفقهاء ٢: ٤٦٣- ٤٦٥ مسألة ١١٧، والشهيدين في ذكرى الشيعة ٣: ٢٨، والدروس الشرعيّة ١: ١٤٩- ١٥٠، وروض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ٢: ٥٧٠.