تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - تتمّة
ذلك أيضاً، حيث استدلّ لاعتبار الإباحة- في قبال العامّة [١] القائلين بأجمعهم بجواز الصلاة في الثوب المغصوب- بغير الإجماع والأخبار، كما سيأتي دليله.
نعم، ربما استدلّ ببعض الروايات الضعيفة أو غير الدالّة، ولعلّه يأتي التعرّض له [٢]، وممّا ذكرنا يظهر أنّه لا يجوز الاستناد إلى الإجماع في المقام وإن ادّعاه في الجملة في محكيّ الناصريّات، والغنية، ونهاية الإحكام، والتذكرة، والذكرى، وكشف الالتباس وغيرها [٣]؛ لأنّه- مضافاً إلى عدم تمسّك الشيخ قدس سره به في كتاب الخلاف مع كون دأبه فيه في أكثر المسائل التمسّك بإجماع الفرقة وأخبارهم- نقول: إنّه من المحتمل بل المعلوم استناد المجمعين إلى الوجوه الآتية، فلابدّ من ملاحظتها وأنّها هل تصلح لإثبات اعتبار هذا الأمر أم لا؟ فنقول:
الأوّل: قاعدة الاشتغال، وقد استند إليها الشيخ قدس سره في الكتاب المزبور، قال:
طريقة براءة الذمّة تقتضي وجوب إعادتها؛ لأنّ الصلاة في ذمّته واجبة بيقين، ولا يجوز أن يبرأها إلّابيقين، ولا دليل على براءتها إذا صلّى في الدار والثوب المغصوبين [٤].
[١] المغني لابن قدامة ١: ٦٢٥- ٦٢٦، المجموع ٣: ١٨٢، المبسوط للسرخسسي ١: ٢٠٦.
[٢] في ص ١٢٣.
[٣] مسائل الناصريّات: ٢٠٥- ٢٠٦، غنية النزوع: ٦٦، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٣٧٨، تذكرة الفقهاء ٢: ٤٧٦ مسألة ١٢٥، ذكرى الشيعة ٣: ٤٨، وحكى عن كشف الالتباس في مفتاح الكرامة ٥: ٥٢٩، منتهى المطلب ٤: ٢٢٩، تحرير الأحكام ١: ١٩٦، الرقم ٦٢٢، كشف اللثام ٣: ٢٢٣، جواهر الكلام ٨: ٢٣٦- ٢٣٧، مستمسك العروة الوثقى ٥: ٢٧٨.
[٤] الخلاف ١: ٥١٠ ذ مسألة ٢٥٣.