تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨ - الستر بغير الثوب
أصل الاكتفاء بالمادّة، فالشكّ فيه إنّما هو من قبيل الشكّ بين المعيّن والمخيّر فيه، والأصل فيه هي أصالة الاحتياط.
هذا بالإضافة إلى حال الاختيار.
وأمّا في حال الاضطرار والانحصار بالطين ونحوه، فمع قطع النظر عن النصوص [١] الواردة في صلاة العاري، يكون مقتضى أصالة البراءة عدم وجوب التستّر به لأجل الصلاة؛ للشكّ في اعتبار التستّر به في هذا الحال مع عدم كونه كافياً في حال الاختيار. وعليه: فتجب عليه صلاة العاري.
نعم، حيث إنّه وقع التفصيل في نصوص صلاة العاري بين صورة الأمن من المطّلع وغيرها، بالحكم بوجوب الصلاة قائماً في الاولى، دون الثانية، ولا يبعد دعوى توسعة دائرة الأمن، وعدم اختصاصها بما إذا لم يكن هناك ناظر محترم، كما إذا صلّى في بيت وحده وكان بابه مسدوداً، بل شمولها لمثل الطلي بالطين الموجب لتحقّق الأمن وإن كان هناك ناظر.
فإن كان حكم العاري في هذه الصورة وجوب إتمام الركوع والسجود، فاللّازم حينئذٍ الطلي بالطين؛ للعلم التفصيلي بوجوبه؛ إمّا لأنّه ستر صلاتيّ؛ وإمّا لأنّه مقدّمة لرعاية القيام بلحاظ تحقّق الأمن معه.
وإن قلنا بأنّ حكمه في هذه الصورة الإيماء بالركوع والسجود، كما هو مفاد مثل صحيحة علي بن جعفر عليه السلام المتقدّمة [٢]، فاللّازم عليه حينئذٍ الجمع بين الصلاة مع إتمام الركوع والسجود، وبينها مع الإيماء لهما؛ للعلم الإجمالي
[١] وسائل الشيعة ٤: ٤٤٨- ٤٥٠، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٥٠.
[٢] في ص ٦١ و ٩٦.