تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦ - بقي الكلام في امور
الراوي. وعليه: فيحتمل أن يكون الصادر من الإمام عليه السلام مطابقاً لرواية الصدوق الخالية عن التصريح بالدرع، الظاهرة في رجوع الضمير المفرد إلى كلّ واحد من الدرع والمقنعة.
واحتمال كون تذكير الضمير شاهداً على رجوعه إلى خصوص الدرع، مدفوع بظهور خلافه، خصوصاً بعد شيوع مثل هذا التعبير في الأخبار، بل في القرآن أيضاً، وخصوصاً بعد كون الدرع مذكوراً قبل المقنعة [١].
فانقدح ممّا ذكرنا عدم تماميّة الاستدلال بالرواية، بل ظهورها في خلاف مرام المستدلّ، مع أنّ المتفاهم من الروايات [٢] الدالّة على أنّ المرأة تصلّي في درع وخمار كون الثوبين كثيفين غير حاكيين لما تحتهما؛ لأنّها في مقام بيان ما يكفي للمرأة من الساتر. ومن المعلوم أنّ الثوب غير الكثيف لا يكون ساتراً، ولذا وقع تفسير الكثافة بالساتريّة في روايتي محمد بن مسلم المتقدّمتين.
ثمّ إنّه حكي عن ابن الجنيد [٣] عدم وجوب ستر الرأس أصلًا، ويشهد له رواية عبداللَّه بن بكير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: لا بأس بالمرأة المسلمة الحرّة أن تصلّي وهي مكشوفة الرأس [٤].
وروايته الاخرى، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: لا بأس أن تصلّي المرأة
[١] نهاية التقرير ١: ٣٠٥- ٣٠٦.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٤٠٥- ٤٠٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٢٨.
[٣] حكى عنه في مختلف الشيعة ٢: ١١٣ مسألة ٥٤.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ٢١٨ ح ٨٥٧، الاستبصار ١: ٣٨٩ ح ١٤٨١، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٤١٠، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٢٩ ح ٥.