تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٥ - موارد سقوط الأذان والإقامة
والإمام راكع أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة والركوع، ومن أدرك الإمام وهو ساجد كبّر وسجد معه ولم يعتدّ بها، ومن أدرك الإمام وهو في الركعة الأخيرة فقد أدرك فضل الجماعة، ومن أدركه وقد رفع رأسه من السجدة الأخيرة وهو في التشهّد فقد أدرك الجماعة وليس عليه أذان ولا إقامة، ومن أدركه وقد سلّم فعليه الأذان والإقامة [١]؛ فإنّها ظاهرة في سقوط الأذان والإقامة عن المدرك للجماعة.
ورواية أبي مريم الأنصاري قال: صلّى بنا أبوجعفر عليه السلام في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة- إلى أن قال:- فقال: وإنّي مررت بجعفر وهو يؤذِّن ويقيم فلم أتكلّم فأجزأني ذلك [٢].
فإنّها ظاهرة في سقوط الأذان والإقامة عن الإمام مع سماعه لهما ولو عن المنفرد، بل وسقوطهما عن المأموم في هذه الصورة أيضاً.
ورواية محمد بن عذافر، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: أذّن خلف من قرأت خلفه [٣].
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق المتن شمول الحكم للإمام أيضاً؛ بمعنى أنّه إذا دخل في الجماعة التي اذّن واقيم لها يجوز أن يكتفي بهما وإن لم يسمعهما أصلًا، ويدلّ عليه الروايات المتعدّدة:
[١] الفقيه ١: ٢٦٥ ح ١٢١٤، وعنه وسائل الشيعة ٨: ٣٩٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة ب ٤٩ ح ٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٨٠ ح ١١١٣، وعنه وسائل الشيعة ٥: ٤٣٧، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة ب ٣٠ ح ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٣: ٥٦ ح ١٩٢، الفقيه ١: ٢٥١ ح ١١٣٠، وعنهما وسائل الشيعة ٥: ٤٤٣، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة ب ٣٤ ح ٢.