تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٧ - موارد سقوط الأذان
وأمّا الصلاة الثانية في سائر موارد الجمع، فالظاهر أنّ مقتضى الجمع بين دليل السقوط، ومثل قوله عليه السلام: «لا صلاة إلّابأذان وإقامة» [١]، وسائر الأدلّة [٢] العامّة أو المطلقة الواردة في مشروعيّة الأذان في مطلق الصلوات، وكونه عبادة مستحبّة هو: كون السقوط فيها أيضاً بنحو العزيمة على ما هو المتفاهم عند العرف بعد ملاحظة الدليلين، كما عرفت [٣] في صلاة العصر يوم الجمعة، والإنصاف أنّ السقوط فيها بنحو العزيمة لو لم يكن أقوى فلا أقلّ من كونه مقتضى الاحتياط الوجوبي، كما في المتن.
الأمر الثاني: الظاهر أنّ المراد من الجمع هو الجمع بين خصوص الظهرين وخصوص العشاءين، كما هو الظاهر من المتن. وأمّا الجمع بين العصر والمغرب مثلًا، فالظاهر أنّه لا دليل على السقوط فيه. نعم، ورد النصّ على سقوط الأذان في مورد الجمع بين قضاء الصلوات [٤] أيضاً. وأمّا في الأداء، فلا دليل عليه في غير ما ذكر.
الأمر الثالث: في معنى الجمع، ويظهر من الكلمات أنّه يجري فيه احتمالات أربعة:
الأوّل: أنّ المراد به إتيان الصلاتين في وقت فضيلة واحدة منهما؛ سواء فرّق بينهما بالزمان، أو صلّاهما من غير تراخ، وفي مقابله التفريق الذي هو
[١] تقدّم في ص ٤٩٤.
[٢] تقدّمت في ص ٤٨٧- ٤٨٨.
[٣] في ص ٥٠٦- ٥٠٧.
[٤] الكافي ٣: ٢٩١ ح ١، تهذيب الأحكام ٢: ٢٨٢ ح ١١٢٤، وج ٣: ١٥٨ ح ٣٤٠، وعنهما وسائل الشيعة ٥: ٤٤٦، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة، ب ٣٧ ح ١ و ٢.