تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٦ - استحباب الأذان والإقامة
والمغرب، لابدّ من حملها على الاستحباب، بشهادة صحيحة عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الإقامة بغير أذان في المغرب؟ فقال: ليس به بأس، وما احبّ أن يعتاد [١].
ومن المعلوم عدم الفصل بين المغرب وبين الفجر، مضافاً إلى اشتراكهما في التعليل المذكور فيها؛ وهو: أنّه لا يقصّر فيهما، فيستفاد من ذلك عدم صلاحيّة التعليل المشترك لإفادة اللزوم.
وأمّا الإقامة، فقد استدلّ على وجوبها مطلقاً أو في الجملة بروايات أيضاً:
منها: موثقة عمّار قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: لابدّ للمريض أن يؤذّن ويقيم إذا أراد الصلاة ولو في نفسه إن لم يقدر على أن يتكلّم به. سئل:
فإن كان شديد الوجع؟ قال: لابدّ من أن يؤذّن ويقيم؛ لأنّه لا صلاة إلّابأذان وإقامة [٢].
وبعد كون الحكم في الأذان هو الاستحباب- كما أثبتناه- لابدّ من حمل قوله عليه السلام: «لا صلاة إلّا ...» على نفي الكمال دون الصحّة، ولا مجال للتفكيك بين الأذان والإقامة بعد كون العبارة واحدة، كما لا يخفى.
ومنها: الروايات الظاهرة في أنّ الإقامة من الصلاة، أو مثلها من التعبيرات، مثل:
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٥١ ح ١٦٩، الاستبصار ١: ٣٠٠ ح ١١٠٨، وعنهما وسائل الشيعة ٥: ٣٨٧، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة ب ٦ ح ٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٨٢ ح ١١٢٣، الاستبصار ١: ٣٠٠ ح ١١٠٩، علل الشرائع: ٣٢٩ ب ٢٥ ح ١، وعنها وسائل الشيعة ٥: ٤٤٤، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة ب ٣٥ ح ٢.