تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٠ - استحباب الأذان والإقامة
الكتاب ذلك في مقابل الثابت بالكتاب ضرورة.
وإن كان المراد به ما لم يكن فرضاً من اللَّه تعالى، بل من الرسول، غاية الأمر أنّه كان مورداً لامضاء اللَّه تعالى، ويؤيّده اختلاف الفرضين في بعض الأحكام، كعدم قدح الشكّ في الركعة في فرض النبيّ صلى الله عليه و آله، الذي هي الركعتان الأخيرتان من الصلوات الرباعيّة، وقدحه في فرض اللَّه، فيدفعه أنّ الأذان والإقامة لا يكون شيء منهما كذلك، والدليل عليه الأخبار الكثيرة المستفيضة بل المتواترة، الواردة في مقام التعريض على العامّة الزاعمين أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله أخذ الأذان من رؤيا عبداللَّه بن زيد في منامه، بقوله عليه السلام: ينزل الوحي على نبيّكم، فتزعمون أنّه أخذ الأذان من عبداللَّه بن زيد [١]؟!
وقد روي عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: لمّا اسري برسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى السماء فبلغ البيت المعمور، وحضرت الصلاة، فأذّن جبرئيل عليه السلام وأقام، فتقدّم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وصفّ الملائكة والنبيّون خلف محمّد صلى الله عليه و آله [٢].
وروى منصور بن حازم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: لمّا هبط جبرئيل عليه السلام بالأذان على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان رأسه في حجر عليّ عليه السلام، فأذّن جبرئيل وأقام، فلمّا انتبه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: يا عليّ سمعت؟ قال: نعم، قال: حفظت؟ قال:
[١] المسند لابن حنبل ٥: ٥٣٩- ٥٤٠ ح ١٦٤٧٧ و ١٦٤٧٨، سنن الدرامي ١: ١٩١ ح ١١٨٥ و ١١٨٩، سنن أبي داود: ٨٤- ٨٥ ح ٤٩٨ و ٤٩٩، سنن ابن ماجه ١: ٣٨٣- ٣٨٤ ح ٧٠٦ و ٧٠٧، سنن الترمذي ١: ٣٥٨- ٣٥٩ ح ١٨٩، السنن الكبرى للبيهقي ٢: ١٣٧ ح ١٨٧٣، ذكرى الشيعة ٣: ١٩٥، وعنه وسائل الشيعة ٥: ٣٧٠، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة ب ١ ح ٣.
[٢] الكافي ٣: ٣٠٢ ح ١، تهذيب الأحكام ٢: ٦٠ ح ٢١٠، الاستبصار ١: ٣٠٥ ح ١١٣٤، وعنها وسائل الشيعة ٥: ٣٦٩، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة ب ١ ح ١، وص ٤١٦ ب ١٩ صدر ح ٨.