تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٢ - ما يعتبر فيما يسجد عليه
وممّا ذكرنا يظهر عدم جواز السجود على الثمرة المأكولة، ولو قبل وصولها إلى زمان الأكل؛ لأنّها ممّا أعدّه اللَّه- تعالى- لأكل الناس، وإن كان أكله متوقّفاً على مرور زمان، فهي تكون مثل الحنطة والشعير الذي يتوقّف أكله على العلاج؛ لعدم الفرق بين العلاج، وبين مرور الزمان بوجه.
وأمّا قشور الثمار، فقد فصّل فيها في المتن بين ما إذا كانت منفصلة عنها، وبين ما إذا كانت متّصلة بها، بالحكم بجواز السجود في الأوّل دون الثاني، والوجه في العدم مع الاتّصال أنّها في هذه الصورة تعدّ جزءاً للثمرة المأكولة، ويصدق على السجود عليها أنّه سجود على المأكول، وهذا بخلاف صورة الانفصال الذي يكون القشر معه شيئاً مستقلّاً غير معدود جزءاً من الثمرة، والمفروض عدم كونه مأكولًا، فلا مانع من السجود عليه، وقد استثنى منه مثل قشر التفّاح والخيار ممّا هو مأكول ولو تبعاً، أو يؤكل أحياناً، أو يأكله بعض الناس؛ فإنّ المأكوليّة- تبعاً أو أحياناً أو عند بعض- تدخله في المأكول بالمعنى المذكور، ولا ينافيه كون الحكمة من خلقه إنّما هي صيانة الثمرة وحفظها من الآفات؛ فإنّ ذلك لا ينافي كونه مأكولًا أيضاً.
وأمّا قشور الحبوب التي تؤكل معها تبعاً، فقد احتاط فيها في المتن وجوباً؛ والوجه فيه ما ذكرنا في مثل قشر التفّاح، والفرق أنّ قشر التفّاح ربما يؤكل أحياناً مستقلّاً أو يأكله بعض الناس، بخلاف قشر الحبّ الذي لا يؤكل إلّا تبعاً، فتدبّر.
وأمّا قشر نوى الأثمار، فإن كان متّصلًا به، فالظاهر عدم جواز السجود عليه إذا كان اللبّ مأكولًا؛ لصدق السجود على المأكول عليه وكونه معدوداً