تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٤ - الصلاة مساوياً لقبر المعصوم (ع)، أو مقدّماً عليه
على الخلاف، وهي في المقام موجودة؛ لرواية الحميري عنه عليه السلام، مضافاً إلى ما عرفت من التصريح بالصاحب عليه السلام في الرواية الاخرى، التي هي متّحدة مع هذه الرواية، كما مرّ.
كما أنّ الإشكال [١] في سند الاولى بأنّه رواها الشيخ عن محمد بن أحمد بن داود مع أنّه لم يذكر طريقه إليه في المشيخة، وفي سند الثانية بالإرسال؛ لأنّه لا يمكن للطبرسي النقل عن الحميري من دون واسطة.
مدفوع بأنّه ذكر الشيخ في محكيّ الفهرست في ترجمة الرجل أنّه أخبرنا بكتبه ورواياته جماعة، منهم: محمد بن محمد بن النعمان، والحسين بن عبيداللَّه، وأحمد بن عبدون، كلّهم [٢]، ولا ينافيه عدم التعرّض له في المشيخة.
ولا دليل على كون رواية الاحتجاج مرسلة بعد احتمال كون الطبرسي قد نقلها عن كتاب الحميري، وكون كتابه معلوم الإسناد إليه، كما لا يخفى، فاللّازم التكلّم في مفاد الرواية ومدلولها، فنقول:
أمّا «الامام» في قوله عليه السلام: «ويجعله الامام» فيمكن أن يكون بفتح الهمزة؛ بمعنى القدّام، وعليه: فيكون هذه الجملة مؤكّدة لقوله عليه السلام: «فإنّها خلفه»، من دون أن تكون مفيدة لأمر آخر، ويمكن أن يكون بكسر الهمزة، ويكون المراد منه إمام الجماعة. وعليه: فالمراد منه هو جعل القبر بمنزلة إمام الجماعة في كونه متقدّماً، ولا يتقدّم عليه.
وأمّا احتمال كون المراد منه على هذا التقدير هو الإمام المعصوم عليه السلام
[١] راجع هامش الصفحة السابقة، الرقم ٣.
[٢] الفهرست: ٢١١، الرقم ٦٠٣.