تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٨ - المراد بالمكان الذي تبطل الصلاة بغصبه
دون تصرّف، كما تقدّم [١] في مثل الاصطلاء بنار الغير، والاستضاءة بنوره، والنظر إلى بستانه أو عمارته، ولا وجه لما هو المحكيّ عن ظاهر الجواهر من حرمة الانتفاع بمال الغير، كحرمة التصرّف فيه، وإن حكم بصحّة الصلاة في الفرض المزبور؛ نظراً إلى عدم اتّحاد الانتفاع بمال الغير مع الأجزاء الصلاتيّة، بخلاف التصرّف فيه، قال: للفرق الواضح بين الانتفاع حال الصلاة، وبين كون الصلاة نفسها تصرّفاً منهيّاً عنه، والمتحقّق في الفرض الأوّل؛ إذ الأكوان من الحركات والسكنات في الفضاء المحلّل، ويقارنها الانتفاع حالها بالمحرّم، وهو أمر خارج عن تلك الأكوان، لا أنّها أفراده؛ ضرورة عدم حلول الانتفاع فيها حلول الكلّي في أفراده، كما هو واضح بأدنى تأمّل [٢].
والظاهر أنّ عدم حرمة الانتفاع من دون التصرّف كاد أن يكون من ضروريّات الفقه والعقلاء [٣]، فلا يبقى مجال لما أفاده قدس سره، كما أنّك عرفت [٤] أنّ الدليل على البطلان في أصل المسألة ليس هو اتّحاد التصرّف مع الأجزاء الصلاتيّة، بل الدليل هو الإجماع، وإلّا فالقاعدة لا تقتضي البطلان.
[١] في ص ٣٧٠.
[٢] جواهر الكلام ٨: ٤٨٣.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ٥: ٤٢٥.
[٤] في ص ٣٥٨- ٣٦١.