تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨ - اشتراء دار بعين مال الخمس، أو الزكاة
ففيه إشكال، كما أنّ التصرّف بمثل الصلاة ونحوها ممّا لا يكون له قيمة معتدّ به عند العقلاء، فيمكن أن يقال بجوازه.
هذا في المستغرق. وأمّا في غيره، فالحكم بالإنفاق الذي هو من التصرّف المتلف، يدلّ على جواز التصرّف الناقل، وبطريق أوضح جواز الصلاة.
ثمّ إنّ استثناء صورة رضا الديّان من الدين غير المستغرق، أو كون الورثة بانين على الأداء غير متسامحين- على تقدير كون العطف بأو لا بالواو- يدلّ على ثبوت الجواز في موردين، وهو إنّما يتمّ على تقدير الانتقال؛ ضرورة أنّه مع عدمه لا مدخليّة لرضا الديّان بعد بقائه على ملك الميّت، وعدم انتقاله إلى الوارث، وظاهر الرواية المتقدّمة الجواز ولو مع عدم الرضا.
نعم ظاهر موردها البناء على الأداء من دون التسامح؛ لأنّ السؤال عن الإنفاق مع وجود الحاجة إليه- كما هو الظاهر- ظاهر في البناء على رعاية الوظيفة الشرعيّة المقتضية للبناء على الأداء في أوّل أوقات الإمكان، كما لا يخفى.
والاحتياط بالاسترضاء من وليّ الميّت إنّما ينشأ من احتمال عدم الانتقال وبقائه على ملك الميّت.
هذا، ويمكن إرجاع الاستثناء في المتن إلى الدين المستغرق أيضاً، كما أنّه يمكن أن يكون الاستثناء على نحو اللف والنشر المرتّب؛ بأن يكون رضا الديّان راجعاً إلى الدين المستغرق، والبناء على الأداء من دون التسامح إلى الدين غير المستغرق، وتحقيق الكلام في هذا المقام موكول إلى محلّه [١].
[١] لم نعثر على تعرّضه قدس سره لهذه المسألة في كتابى الإرث والدين.