تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٥ - بطلان الصلاة في المكان المغصوب
نعم، ربما [١] استشكل فيهما من جهة التحديد المذكور فيهما؛ نظراً إلى عدم ظهور العمل به، وثبوت المعارضة بينهما من هذه الجهة؛ لظهور الاولى في التحديد إلى اليوم والليلة، والثانية في التحديد إلى اليوم فقط، ويمكن دفع المعارضة بورود الاولى في المسجد ومثله، والثانية في السوق، ومن الممكن ثبوت الفرق بينهما من هذه الجهة، فتدبّر.
كما أنّه ربما [٢] يستشكل فيهما من جهة عدم ظهور القول بإطلاقهما من حيث وجود الرجل وعدمه، بل والإطلاق من جهة نيّة العود وعدمها، بل قال في الجواهر: «لا خلاف في سقوط حقّه مع عدم الرحل؛ وإن نوى العود وكان قيامه لضرورة من تجديد طهارة ونحوها» [٣]. ويستفاد منه أنّه إذا كان القيام لغير ضرورة فلا ريب في سقوط حقّه، وقد قال في الجواهر أيضاً:
لا خلاف ولا إشكال في سقوط الحقّ لو قام مفارقاً رافعاً يده عنه [٤].
ولكن ذلك لا يوجب الوهن في الروايتين مع ظهورهما في ثبوت الحقّ بالإضافة إلى المكان بنحو لو دفع عنه عدواناً يكون غصباً.
وأمّا ما أفاده في الجواهر من أنّ عدم جواز نقله بعقد من عقود المعاوضة ربما يؤيّد عدم كونه حقّاً كذلك [٥]، فيدفعه- مضافاً إلى منع عدم الجواز كذلك، بل يمكن دعوى تعارفه في مثل السوق الذي مبناه على التجارة
[١] (، ٢) كما في مستمسك العروة الوثقى ٥: ٤٢٢.
[٢]
[٣] جواهر الكلام ٣٨: ٩١ (ط. ق).
[٤] جواهر الكلام ٣٨: ٨٩ (ط. ق).
[٥] جواهر الكلام ٨: ٤٧٦.