تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤ - بطلان الصلاة في المكان المغصوب
أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري المعروف، الذي أخرج البرقي من قم [١]؛ لأنّه يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل، فكيف تكون روايته هذه غير معتبرة. وأمّا طلحة، فهو ممّن يروي عنه صفوان بن يحيى المعروف بأنّه لا يروي إلّاعن ثقة [٢]، وقد روى عنه هذه الرواية أحمد بن محمد بن عيسى المذكور، فالمناقشة في السند غير تامّة.
وأمّا الدلالة، فربما يقال [٣] بأنّ التعبير بالأحقّية ظاهر في أنّ المراد مجرّد الأولويّة الموجبة لعدم جواز المزاحمة فقط؛ نظراً إلى ظهور صيغة التفضيل في ثبوت المبدأ في المفضل عليه، وثبوت الحقّين راجع إلى الاشتراك الذي هو مفاد أدلّته، فالقدر الثابت بالروايتين هو مجرّد الأولويّة الثابت بالإجماع المحصّل، بل الضرورة كما في مفتاح الكرامة [٤]، فلا تنهض الروايتان لإثبات أمر زائد أصلًا.
ولكنّ الظاهر أنّ المراد بالأحقّية ليس ما هو مفاد صيغة التفضيل، بل أصل ثبوت الحقّ، كما في الموارد الكثيرة التي تستعمل الصيغة كذلك، كما في مثل: «الزوج أحقّ بزوجته»، و «الوليّ أولى بالميّت»، وأشباههما. ومن الظاهر أنّ ثبوت الحقّ خصوصاً مع إضافته إلى المكان الذي سبق إليه ظاهر في تعلّق الحقّ بالمكان، وثبوته بعد المزاحمة ودفعه عنه أيضاً.
[١] خلاصة الأقوال: ٦٣، الرقم ٧٢، معجم رجال الحديث ٢: ٢٦١- ٢٦٥، الرقم ٨٥٨.
[٢] تقدّم تخريجه في ص ٣٢٨.
[٣] كما في مستمسك العروة الوثقى ٥: ٤٢٢- ٤٢٣.
[٤] مفتاح الكرامة ١٩: ١١٤- ١١٥.